المغرب يرفع معدل انتاج السيارات رغم اضطرابات الأسواق العالمية

صادراتها تجاوزت 7،7 مليار دولار

الرائد : أظهرت بيانات حديثة أن صادرات السيارات المغربية واصلت أداءها القوي خلال النصف الأول من 2026، في مؤشر على تحول صناعة السيارات إلى أحد أهم محركات الاقتصاد الصناعي في المملكة، رغم الضغوط التي تواجه قطاع السيارات عالمياً بسبب الرسوم التجارية وتغير سلاسل الإمداد.

وأفاد مكتب الصرف المغربي في أحدث بياناته بأن صادرات قطاع السيارات سجلت نمواً خلال الأشهر الأولى من العام، مدفوعة بارتفاع مبيعات السيارات ومكونات السيارات إلى الأسواق الأوروبية، التي تستحوذ على الجزء الأكبر من صادرات القطاع.

وتأتي هذه النتائج في وقت تعمل فيه شركات عالمية في المغرب على توسيع الإنتاج، مستفيدة من قرب المملكة من أوروبا وتطور شبكات الموانئ والطرق والمناطق الصناعية.

شركات عالمية في السوق المغربية

يؤكد ارتفاع اسهام المغرب فب سوق صادرات السيارات في أن صناعة السيارات لم تعد مجرد نشاط تصديري محدود، وإنما أصبحت جزءاً رئيسياً من استراتيجية المغرب لتطوير التصنيع وزيادة القيمة المضافة المحلية.

وتستفيد المملكة من وجود مصانع كبرى وموردين محليين، إضافة إلى توسع قطاع مكونات السيارات، وهو ما يوفر فرصاً للعمل ويزيد قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات الأجنبية.

لكن النمو يواجه تحديات. فالسوق الأوروبية نفسها تمر بمرحلة انتقال في صناعة السيارات، خصوصاً مع التحول نحو السيارات الكهربائية، ما يفرض على المصانع المغربية تطوير قدراتها بسرعة حتى لا تبقى مرتبطة بصورة أساسية بتقنيات محركات الاحتراق التقليدية.

كما أن أي تشديد تجاري أوروبي أو عالمي يمكن أن يؤثر في صادرات المغرب، خصوصاً أن قطاع السيارات يعتمد بدرجة كبيرة على السوق الأوروبية.

استثمارات في قطاع البطاريات والسيارات الكهربائية

ولهذا تحاول المملكة جذب استثمارات جديدة في البطاريات ومكونات السيارات الكهربائية، بهدف الانتقال تدريجياً من تجميع السيارات إلى المشاركة في سلاسل القيمة الجديدة.

ويحمل هذا التحول أهمية كبيرة للاقتصاد المغربي، لأن الاستثمار في البطاريات والمكونات الإلكترونية يمكن أن يرفع القيمة المضافة المحلية ويخلق وظائف أكثر تخصصاً.

لكن تحقيق ذلك يحتاج إلى تطوير التعليم التقني والتدريب المهني، لأن المصانع الحديثة تحتاج إلى مهارات في البرمجة والهندسة والإلكترونيات وليس فقط العمالة الصناعية التقليدية.

كما أن نجاح القطاع يعتمد على استمرار تطوير البنية التحتية للموانئ والطرق والسكك الحديدية، لأن سرعة وصول المكونات والسيارات إلى الأسواق الأوروبية عنصر رئيسي في تنافسية الصناعة المغربية.

وإذا نجح المغرب في مواصلة جذب الاستثمارات المرتبطة بالسيارات الكهربائية، فقد يتحول خلال السنوات المقبلة إلى مركز إقليمي مهم لصناعة السيارات ومكوناتها.

أما إذا تباطأت الاستثمارات أو بقيت الصناعة معتمدة على مراحل الإنتاج الأقل قيمة، فقد تحد المنافسة العالمية من المكاسب التي حققتها المملكة.

صادرات السيارات

وقد بلغت صادرات قطاع السيارات في المغرب 7.7 مليار دولار  بنهاية شهر مايو 2026، مسجلة نمواً بنسبة 15.9% مقارنة بنفس الفترة من عام 2025.

و يتصدر هذا القطاع الصادرات الوطنية متجاوزاً الفوسفات، بفضل طاقة إنتاجية تناهز 700 ألف سيارة سنوياً ووجهات تصدير تشمل نحو 70 دولة، وتحديداً نحو الأسواق الأوروبية.

ووفقا  لبيانات مكتب الصرف المغربي، تتوزع قوة الصادرات على عدة فروع رئيسية تشهد نمواً متسارعاً:قطاع التصنيع: حقق نمواً ملحوظاً بنسبة تجاوزت 27% ليصل إلى أكثر من 31 مليار درهم. حوالي 3مليار دولار

 

 

اترك تعليقا