المخاوف الغربية تتصاعد من مواجهة عسكرية بين روسيا والناتو

استهداف روسي بهجمات سيبرانية لمواقع أوروبية

الرائد : حذر مسؤولون غربيون من أن حملة التخريب الروسية في أوروبا تنطوي على خطر حدوث «سوء تقدير» قد يؤدي، عن طريق الخطأ، إلى اندلاع مواجهة عسكرية مع حلف شمال الأطلسي «الناتو».

وتعتقد مصادر استخباراتية بحسب تقرير لصحيفة”التليجراف البريطانية ”  أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يريد مواجهة مباشرة مع الناتو، لكنه مستعد لتنفيذ «عمليات هجينة» تشمل التخريب والهجمات السيبرانية. ويُشتبه في وقوف الكرملين وراء هجمات استهدفت مواقع في دول أوروبية أعضاء في الناتو، بينها مستودع في بريطانيا، ومصنع للأسلحة في إستونيا، وخط للسكك الحديدية في بولندا.

وقال مسؤول غربي إن «شهية روسيا» لتنفيذ عمليات دون عتبة المواجهة المباشرة واضحة للغاية، محذرًا من خطر وقوع سوء تقدير قد يؤدي إلى تصعيد غير مقصود.
وتأتي هذه التحذيرات بعد تهديدات روسية باستهداف مصانع بريطانية، عقب تقديم المملكة المتحدة لأوكرانيا مخططات لتصنيع صواريخ «ستورم شادو».
كما كشفت مصادر غربية عن موجة جديدة من الهجمات على مصانع الأسلحة الأوروبية، يُعتقد أن الكرملين ينفذها عبر تجنيد أفراد من عصابات محلية، بما يسمح له بإنكار مسؤوليته عنها.

تخريب مواقع غربية

وفي عام 2023، أضرم مجرمون جندهم الكرملين النار في مستودع شرق لندن مملوك لشركة أوكرانية. وفي 2024، حاول مخربون موالون لروسيا تهريب طرد مفخخ على متن طائرة شحن تابعة لشركة «دي إتش إل» في لايبزيغ بألمانيا،
كما استُهدف مستودع للشركة في برمنغهام، واتُهمت روسيا أيضًا بتخريب خط للسكك الحديدية في بولندا. وتزايد إحباط موسكو بسبب استخدام أوكرانيا طائرات مسيرة بريطانية لتنفيذ ضربات داخل الأراضي الروسية، استهدفت مصافي النفط والمستودعات. كما يتعرض بوتين لضغوط داخلية متزايدة مع تراجع إنتاج النفط إلى أدنى مستوياته منذ عام 2005، إلى جانب الخسائر البشرية الكبيرة في الحرب، إذ تشير تقديرات إلى أن الجيش الروسي يفقد شهريًا نحو 6 آلاف جندي أكثر مما يستطيع تجنيده.
وقال مسؤول غربي ثانٍ إن بوتين يشعر بالإحباط بسبب فشل القوات الروسية في تحقيق هدف الاستيلاء على ما تبقى من دونباس بحلول الصيف. وأضاف أن موسكو تعتزم استهداف البنية التحتية المدنية والطاقة في أوكرانيا خلال الشتاء المقبل بهدف كسر معنويات الأوكرانيين.
وتوقع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن تدفع الخسائر روسيا إلى تعبئة 300 ألف شخص إضافي، لكن «التليغراف» أفادت بأن ذلك غير مرجح، بسبب صعوبة تعويض هذا العدد من القوة العاملة، وعدم امتلاك الجيش الروسي المعدات اللازمة لاستيعاب أعداد كبيرة من المجندين الجدد.
وفي سياق متصل، زار مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف موسكو هذا الأسبوع، حيث بحث مع رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» ألكسندر بورتنيكوف الوضع العسكري والاقتصادي في أوكرانيا، وحث موسكو على التوصل إلى اتفاق قبل تدهور الوضع،

مسئول أمريكي رفيع يزور موسكو

وفقًا لتقرير نشرته «نيويورك تايمز». كما حذرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بريطانيا من «عواقب كارثية» بسبب دعمها لأوكرانيا، مهددة باستهداف منشآت ومعدات عسكرية بريطانية في أوكرانيا وخارجها. وقلل مسؤولون غربيون من أهمية التهديدات، معتبرين أنها جزء من الخطاب الروسي المعتاد للضغط على حلفاء كييف، مع التأكيد على ضرورة اليقظة تجاه العمليات الهجينة.
وفي بريطانيا، تبين أن ميزانية وزير الخزانة جون هيلي في أكتوبر لن تتضمن التزامًا بإنفاق 3% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول 2030، على أن يُحدد «مسار» للوصول إلى هذه النسبة في مراجعة الإنفاق لعام 2027.
وكان هيلي قد استقال في يونيو من منصبه وزيرًا للدفاع في حكومة  كير ستارمر بسبب هذه القضية، مؤكدًا أن زيادة الإنفاق الدفاعي ضرورية لمواجهة التهديد الروسي.

اترك تعليقا