الكويت تطلق منطقة حرة للاقتصاد الرقمي
تعزيز التنويع الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات التكنولوجية ضمن رؤية الكويت 2035
- محمود الشاذلي
- 3 يونيو، 2026
- تقارير
- الاقتصاد الرقمي, الكويت, رؤية الكويت 2035
أطلقت الكويت منطقة حرة جديدة مخصصة للاقتصاد الرقمي في ضاحية صباح السالم، ضمن توجه حكومي يهدف إلى تطوير بيئة استثمارية متقدمة تستقطب شركات التكنولوجيا العالمية ورواد الأعمال في القطاعات الرقمية.
وتزامن ذلك مع إعلان رسمي عن تأسيس صندوق سيادي بقيمة مليار دولار أمريكي، مخصص لدعم وتمويل الشركات الناشئة والمشاريع التكنولوجية، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة الاقتصاد غير النفطي في الناتج المحلي.
وتركز المنطقة الحرة على قطاعات تشمل التكنولوجيا المالية، والتعليم الرقمي، والصحة الرقمية، مع توفير بنية تحتية رقمية متقدمة وإطار تنظيمي مرن يهدف إلى تسهيل دخول الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما تتضمن التسهيلات التشريعية السماح بملكية أجنبية كاملة داخل نطاق المنطقة، إلى جانب تبسيط إجراءات الإقامة والعمل للخبراء والمتخصصين في قطاع التكنولوجيا.
ويأتي المشروع ضمن رؤية الكويت 2035 التي تستهدف إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني عبر تعزيز دور القطاع الخاص، وتطوير بيئة الأعمال، ودعم الابتكار وريادة الأعمال بوصفها محركات للنمو المستقبلي.
وبحسب الجهات المعنية، لا يقتصر دور الصندوق السيادي على التمويل المباشر، بل يمتد ليشمل دعم منظومة ريادة الأعمال عبر برامج احتضان وتسريع أعمال، وربط الشركات الناشئة بشبكات استثمارية وخبرات تقنية إقليمية ودولية. ويستهدف الصندوق الاستثمار في مجموعة من الشركات خلال المرحلة الأولى، مع التركيز على الحلول التقنية المرتبطة بكفاءة الطاقة، وإدارة النفايات، والخدمات اللوجستية.
ويرى محللون اقتصاديون أن الجمع بين منطقة اقتصادية متخصصة وصندوق سيادي موجه للابتكار يعزز من جاذبية الكويت في سوق التكنولوجيا الإقليمي، الذي يشهد منافسة متصاعدة بين دول الخليج لاستقطاب الشركات الناشئة والاستثمارات الرقمية.
كما يُتوقع أن يسهم هذا التوجه في خلق وظائف نوعية في قطاع التكنولوجيا، ودعم عملية التحول الرقمي في القطاعات الحكومية والخاصة، بما يرفع كفاءة الإنتاج ويزيد من تكامل الاقتصاد الرقمي مع القطاعات التقليدية، خصوصاً المالية والطاقة.
وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن نجاح هذه المبادرات مرهون بسرعة تنفيذ الإصلاحات التنظيمية، وفعالية بيئة الأعمال، وقدرة السوق المحلي على استيعاب النمو في الشركات التقنية، بما يضمن استدامة هذا التوجه وتحويله إلى رافد اقتصادي رئيسي على المدى المتوسط والطويل.