الأردن يشغل منظومة ضخ مياه بالطاقة الشمسية في الجنوب
مشروع جديد يدعم التحول نحو الطاقة المتجددة في قطاع المياه
- محمود الشاذلي
- 3 يونيو، 2026
- تقارير
- الأردن, الإنتاج الزراعي, تقنيات الطاقة الشمسية, مياه بالطاقة الشمسية
يشهد قطاع المياه في الأردن تحولاً تدريجياً نحو الاعتماد على الطاقة المتجددة، مع تشغيل منظومة جديدة لضخ المياه بالطاقة الشمسية في محافظات الجنوب، ضمن جهود وطنية تستهدف رفع كفاءة التشغيل وخفض التكاليف المرتبطة بإمدادات المياه.
ويأتي المشروع في إطار خطط أوسع لتحديث البنية التحتية المائية في المملكة، التي تواجه تحديات مزمنة تتعلق بندرة الموارد وارتفاع الطلب، خاصة في المناطق الريفية والجنوبية. ويعتمد النظام الجديد على تشغيل آبار ومحطات ضخ باستخدام الطاقة الشمسية بدلاً من الاعتماد الكامل على الشبكة الكهربائية التقليدية، ما يساهم في تقليل النفقات التشغيلية لقطاع المياه.
ويُعد قطاع المياه من أكثر القطاعات استهلاكاً للطاقة في الأردن، وهو ما دفع السلطات إلى تبني حلول بديلة مستدامة تهدف إلى خفض الضغط على ميزانية التشغيل وتحسين استمرارية الخدمة. كما يوفر التحول إلى الطاقة الشمسية إمكانية تشغيل أكثر استقراراً في المناطق البعيدة عن مراكز التوليد الرئيسية.
وأكدت جهات عاملة في قطاع المياه أن هذا النوع من المشاريع يتيح إعادة توجيه جزء من الإنفاق التشغيلي نحو صيانة الشبكات وتوسعة البنية التحتية وتحسين جودة التوزيع، بما ينعكس بشكل مباشر على كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتعتمد المنظومة الجديدة على تقنيات الطاقة الشمسية المرتبطة بأنظمة تحكم تشغيلية تتيح إدارة عمليات الضخ بشكل آلي خلال ساعات النهار، مع إمكانية دعم الاستمرارية عبر حلول تخزين الطاقة عند الحاجة، بما يضمن استقرار الإمدادات المائية في مختلف الظروف التشغيلية.
ويرى مختصون في الطاقة المتجددة أن دمج الطاقة الشمسية في قطاع المياه يمثل خطوة استراتيجية في الدول ذات المناخ الجاف، حيث يساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن تشغيل محطات الضخ التقليدية، إلى جانب تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية المتزايدة.
كما يشير خبراء إلى أن تحسين كفاءة إدارة المياه عبر الطاقة المتجددة ينعكس إيجاباً على القطاعات الزراعية في الجنوب، من خلال دعم استقرار الإمدادات المائية للمزارعين، بما يعزز الإنتاج الزراعي المحلي ويقلل من آثار شح المياه على النشاط الاقتصادي في المناطق الريفية.
وتتوقع جهات رسمية أن يسهم التوسع في هذا النموذج في جذب مزيد من الاستثمارات في مشاريع الطاقة النظيفة والبنية التحتية المائية، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية نحو تعزيز الاستدامة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية في القطاعات الحيوية.
ويواصل الأردن، في هذا الإطار، تنفيذ برامج تحديث لقطاع المياه تهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وضمان استدامة الموارد، في ظل تحديات متزايدة تتعلق بندرة المياه وارتفاع تكاليف الطاقة التشغيلية.