العراق يرفض إعادة آلاف من تنظيم الدولة محتجزين في سوريا
في تطور أمني وقانوني جديد بين بغداد ودمشق
- dr-naga
- 9 أكتوبر، 2026
- اخبار عربية, تقارير وترجمات
- السجناء, العراق, الولايات المتحدة, تنظيم الدولة الاسلامية, سوريا, قاسم الأعرجي, محتجزين في سوريا, مركز الاحتجاز, هيومن رايتس ووتش
رفضت السلطات العراقية طلبًا سوريًا لإعادة نحو 4 آلاف سوري محتجزين في العراق للاشتباه بارتباطهم بتنظيم الدولة الإسلامية، في تطور أمني وقانوني جديد بين بغداد ودمشق.
وأكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي أن بغداد ستواصل التحقيق مع المحتجزين، وستحاكم من تثبت إدانته بجرائم ارتكبها داخل العراق.
وتعود القضية إلى التطورات الأمنية التي شهدتها شمال شرقي سوريا خلال العام الحالي، والتي أدت إلى نقل أعداد كبيرة من المحتجزين إلى العراق بعد فرار بعض السجناء من مرافق الاحتجاز هناك. وتقول بغداد إن من بين المحتجزين نحو 400 شخص يُصنفون ضمن العناصر القيادية في تنظيم الدولة، بينما أعادت بالفعل نحو 50 سوريًا لا ينتمون إلى التنظيم.
الموقف العراقي يعكس حذرًا واضحًا من تحويل الملف إلى مجرد عملية إعادة جماعية، خصوصًا أن الحكومة العراقية تريد أن تحتفظ بالسيطرة القانونية على الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بجرائم ارتكبت داخل الأراضي العراقية. وفي المقابل، تواجه سوريا تحديًا يتمثل في التعامل مع آلاف الأشخاص المرتبطين بملف التنظيم بعد التغيرات الأمنية والسياسية التي شهدتها البلاد.
ويحمل الملف أيضًا جانبًا دوليًا؛ إذ طلبت بغداد من الولايات المتحدة المساعدة في تمويل عمليات السجون، وقدرت احتياجاتها بنحو 500 مليون دولار. وفي المقابل، أعربت منظمات حقوقية، بينها هيومن رايتس ووتش، عن مخاوف بشأن ظروف الاحتجاز والإجراءات القضائية واحتمال التعرض للتعذيب أو المحاكمات غير العادلة.
والأهم أن الخلاف لا يتعلق فقط بمصير المحتجزين، وإنما بمن يتحمل المسؤولية القانونية والأمنية عنهم. فإعادتهم إلى سوريا قد تخفف العبء عن العراق، لكنها تفتح أسئلة حول ضمانات المحاكمة والمعاملة القانونية، بينما استمرار احتجازهم في العراق يفرض تكلفة مالية وأمنية متزايدة على بغداد.
ومن المتوقع أن يتحول الملف خلال المرحلة المقبلة إلى موضوع تفاوض بين العراق وسوريا والولايات المتحدة، خصوصًا مع انتهاء المهمة العسكرية الأميركية ضد تنظيم الدولة في العراق، وما يرافق ذلك من إعادة توزيع للمسؤوليات الأمنية في المنطقة.
المصدر: وكالة أسوشيتد برس