الصين تتجه بقوة نحو الذهب

في تحول يعكس تغيرًا في سلوك المدخرين والمستثمرين

تشهد الصين موجة متزايدة من الإقبال على الذهب، في تحول يعكس تغيرًا في سلوك المدخرين والمستثمرين. فقد تجاوزت واردات البلاد من الذهب خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 ألف طن، متخطية إجمالي وارداتها في عام 2025.

ويرتبط هذا الإقبال بضعف جاذبية بعض الأصول التقليدية، خصوصًا العقارات والأسهم والسندات، في ظل استمرار الضغوط على سوق العقارات الصينية وانخفاض عوائد السندات. ولذلك يتجه بعض المستثمرين إلى الذهب باعتباره وسيلة للاحتفاظ بالقيمة في فترة تتسم بقدر أكبر من عدم اليقين.

ولا يقتصر الطلب على الأفراد؛ فالبنك المركزي الصيني يواصل زيادة احتياطياته من الذهب، بالتزامن مع انخفاض حيازات الصين من سندات الخزانة الأمريكية. ويرى محللون أن هذا يعكس رغبة بكين في تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار.

ويشير المقال إلى أن الذهب أصبح بالنسبة إلى شريحة من المستثمرين الصينيين أكثر من مجرد أداة للمضاربة، إذ ينظر إليه باعتباره أصلًا ماديًا يمكن الاحتفاظ به بعيدًا عن تقلبات العقارات والأسواق المالية.

ومع استمرار ضعف بعض قطاعات الاقتصاد الصيني، يمكن أن يبقى الطلب على الذهب مرتفعًا. لكن عودة المستثمرين إلى الأصول المحلية ستعتمد بدرجة كبيرة على تحسن سوق العقارات وارتفاع ثقة المستهلكين وتوافر عوائد استثمارية أكثر جاذبية.

اترك تعليقا