الصومال.. مقتل وإصابة العشرات في اشتباكات بين الحكومة وحاكم سابق لبيدوا
قتال عنيف في بيدوا بسبب صراع على السلطة من قبل أنصار لفتاغرين
- Ali Ahmed
- 29 سبتمبر، 2026
- اخبار عربية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد – اندلعت اشتباكات عنيفة في مدينة بيدوا، عاصمة ولاية جنوب غرب الصومال، بين القوات الحكومية ومقاتلين موالين للرئيس السابق للولاية عبد العزيز حسن محمد لفتاغرين، في أحدث تصعيد ضمن صراع سياسي وأمني مستمر منذ أشهر.
وبدأت المعارك في الساعات الأولى من الاثنين، بعدما دخلت قوات موالية لفتاغرين المدينة وهاجمت مواقع للقوات الاتحادية وقوات الإدارة الإقليمية المدعومة من مقديشو. واستمرت المواجهات لساعات واستخدمت خلالها أسلحة ثقيلة، فيما تحدثت تقارير عن استخدام طائرات مسيّرة وطيران حربي.
وأفادت مصادر محلية وطبية بسقوط قتلى وجرحى، مع تضارب واضح في الحصيلة. وتحدثت مصادر عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص، بينما أوردت مصادر محلية أخرى حصيلة أعلى بلغت 29 قتيلاً و45 جريحاً. كما قالت منظمة أطباء بلا حدود إن ثلاثة أشخاص، بينهم عامل في مجال الرعاية الصحية، قتلوا، فيما استقبل مستشفى بيدوا الإقليمي 69 مصاباً جراء القتال، بينهم خمسة أطفال.
وتعرضت منازل ومنشآت في المدينة لأضرار جراء القصف والاشتباكات، بينما واجه السكان صعوبة في الوصول إلى المستشفيات مع إغلاق طرق مؤدية إليها. وقالت أطباء بلا حدود إن منشأة صحية تضررت بشدة وإن سيارة إسعاف تعرضت للنهب، فيما أصيب أحد العاملين مع فرقها.
وأعلنت الحكومة الصومالية أن قواتها صدت الهجوم وأبقت على سيطرتها على بيدوا، واتهمت مقاتلين من حركة الشباب ومليشيات موالية لفتاغرين بالمشاركة في الهجوم. في المقابل، قدم أنصار لفتاغرين رواية مختلفة بشأن سير المعارك ونتائجها، فيما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع الادعاءات المتبادلة.
ويأتي التصعيد في ظل أزمة سياسية متفاقمة بين الحكومة الاتحادية وأنصار لفتاغرين بشأن إدارة ولاية جنوب غرب، بعدما أطاحت القوات الاتحادية بلفتاغرين من السلطة في مارس، وفق تقارير عن التطورات الأخيرة. ومنذ ذلك الحين شهدت بيدوا مواجهات متكررة، كان آخرها ثالث جولة كبيرة من القتال خلال نحو ستة أسابيع.
وتبقى السيطرة الفعلية على بيدوا محل تنازع سياسي وعسكري، فيما لم تُحسم الأزمة عبر المفاوضات رغم محاولات وساطة سابقة لإعادة الأطراف إلى مسار الحوار.