ميلي يصعّد نزاع فوكلاند ويهدد بريطانيا بالتحكيم الدولي

بوينس آيرس تعترض على مشروع «سي لاين» وتمنح لندن مهلة أسبوعين

صعّد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي لهجته تجاه بريطانيا بشأن النزاع على جزر فوكلاند، معلنًا بدء إجراءات قانونية ضد لندن على خلفية مشروع «سي لاين» النفطي، ومهددًا باللجوء إلى المحكمة الدولية لقانون البحار حال استمرار عمليات الاستغلال في المنطقة.

وقال ميلي إن حكومته أوعزت إلى وزارة الخارجية والفرق القانونية ببدء إجراءات تحكيم ضد المملكة المتحدة، معتبرًا أن تطوير المشروع النفطي في حوض شمال فوكلاند يمثل استغلالًا غير مشروع لموارد تطالب الأرجنتين بالسيادة عليها.

مهلة أسبوعين قبل التصعيد القضائي

ومنح الرئيس الأرجنتيني بريطانيا مهلة أسبوعين لوقف عمليات المشروع، مؤكدًا أن بلاده ستتجه بعد ذلك إلى المحكمة الدولية لقانون البحار إذا لم تستجب لندن للمطالب الأرجنتينية.

ويقع حقل «سي لاين» على بُعد نحو 220 كيلومترًا من جزر فوكلاند، وتتولى تطويره شركتا «روك هوبر إكسبلوريشن» البريطانية و«نافيتاس بتروليوم» الإسرائيلية، اللتان تؤكدان امتلاكهما تراخيص تنقيب سارية صادرة عن السلطات البريطانية.

خلاف قانوني حول استغلال الموارد

وترى بوينس آيرس أن السماح بتطوير الحقل يتعارض مع قرارات أممية تدعو الأرجنتين وبريطانيا إلى تجنب الإجراءات الأحادية في المناطق محل النزاع إلى حين التوصل إلى تسوية نهائية بشأن السيادة.

في المقابل، تتمسك الحكومة البريطانية بموقفها الداعم للأنشطة الاقتصادية في الجزر، مؤكدة حق سكان فوكلاند في تطوير مواردهم الطبيعية.

نزاع تاريخي يعود إلى الواجهة

وتتنازع الأرجنتين وبريطانيا السيادة على جزر فوكلاند منذ عقود، وخاض البلدان حربًا بشأنها عام 1982، أسفرت عن مقتل 649 أرجنتينيًا و255 بريطانيًا وثلاثة من سكان الجزر.

وتواصل بوينس آيرس مطالبتها بالسيادة على الجزر، بينما تتمسك لندن بإدارتها، في وقت يعيد فيه مشروع «سي لاين» النفطي ملف الموارد الطبيعية إلى صدارة النزاع بين الجانبين.

اترك تعليقا