أزمة الحجاب في أذربيجان تتصاعد بعد منع طالبات ومعلمات من دخول المدارس
مقاطع متداولة واحتجاجات طلابية وجدل مجتمعي
- Ali Ahmed
- 10 أكتوبر، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, القرارات الرسمية, حقوق الإنسان
الرائد- تصاعدت الاحتجاجات في أذربيجان على تطبيق قواعد الزي المدرسي، بعد تداول مقاطع مصورة تُظهر منع طالبات ومعلمات محجبات من دخول مدارس حكومية في العاصمة باكو ومدن أخرى، وسط مطالبات بالسماح لهن بمواصلة الدراسة والعمل من دون خلع الحجاب.
وأظهرت مقاطع متداولة، نشرت تفاصيلها اليوم السبت، طالبات ومعلمات يبكين أو يغادرن المدارس، فيما امتد الاعتراض إلى داخل المؤسسات التعليمية. وشهدت مدرسة باكو رقم 69 احتجاجًا طلابيًا، رفض خلاله مشاركون حضور الدروس تضامنًا مع زميلاتهن المحجبات، مطالبين بالسماح لهن بدخول المدرسة.
وتعود الأزمة إلى تعديلات أقرها مجلس الوزراء الأذربيجاني، يوم الاثنين، على قواعد الزي المدرسي في المؤسسات التعليمية الحكومية. وتنص التعديلات على عدم السماح بارتداء عناصر ملابس تخل بوحدة الزي المحدد أو تتعارض مع مبدأ علمانية التعليم العام.
ولا ينص القرار صراحة على حظر الحجاب، لكن تطبيقه أثار جدلًا بشأن تفسير القواعد وحدود تأثيرها على حرية ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية، في بلد يشكل المسلمون غالبية سكانه.
وكان الرئيس إلهام علييف قد وقّع، في يوليو الماضي، تعديلات تشريعية تنظم متطلبات الملابس في المدارس الحكومية، وتُلزم الطلاب والمعلمين بالامتثال للقواعد المعتمدة. وفي تطور لاحق، أقر مجلس الوزراء، يوم الثلاثاء، متطلبات خاصة بملابس المعلمين، في إطار تنظيم الزي داخل المؤسسات التعليمية الحكومية.
وانقسمت المواقف داخل أذربيجان بين من يدافع عن القواعد باعتبارها وسيلة لتطبيق مبدأ علمانية التعليم، ومن يرى أن تطبيقها على المحجبات يقيّد حرية المعتقد وقد يؤدي إلى حرمان طالبات من التعليم ومعلمات من العمل.
وامتدت الاعتراضات إلى خارج البلاد، إذ شهدت مدينة إسطنبول وقفة احتجاجية أمام القنصلية الأذربيجانية، طالب المشاركون فيها بالتراجع عن القيود المفروضة على المحجبات.
وتضع الأزمة السلطات الأذربيجانية أمام جدل بشأن كيفية تطبيق قواعد الزي المدرسي، في ظل مطالبات بالتوفيق بين الالتزام بالزي الموحد وحق الطالبات والمعلمات في ارتداء الحجاب.