أرمينيا.. الحكومة تستقيل مع أول جلسة للبرلمان المنتخب

ترتيب دستوري أم ولاية جديدة

تقدمت الحكومة الأرمينية باستقالتها رسميًا بالتزامن مع انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد المنتخب، وذلك تماشيًا مع الأحكام الدستورية للبلاد التي تلزم الحكومة بتقديم استقالتها فور بدء أولى جلسات الهيئة التشريعية الجديدة، لتبدأ بذلك مرحلة سياسية جديدة تشهد إعادة تشكيل السلطة التنفيذية وترتيب أوراق المشهد السياسي الداخلي.

أعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان استقالة حكومته رسمياً في بث مباشر عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي. وأوضح باشينيان أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً للمادة 158 من الدستور الأرميني، التي تلزم الحكومة بتقديم استقالتها إلى رئيس الجمهورية بالتزامن مع انعقاد الدورة الأولى للجمعية الوطنية (البرلمان) المنتخب حديثاً. 

وفي وقت لاحق، أصدرت رئاسة الجمهورية الأرمينية مرسوماً رسمياً أكدت فيه قبول الرئيس فاهاغن خاتشاتوريان لاستقالة الحكومة.  
 
أكد باشينيان في كلمته أن الكابينة الوزارية الحالية لن تترك فراغاً إدارياً؛ إذ سيواصل الوزراء وأعضاء الحكومة المنتهية ولايتها أداء مهامهم وتسيير الأعمال اليومية وإدارة المرافق العامة للدولة إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة بالكامل. 
ووفقاً للآلية التي تنص عليها المادة 149 من الدستور، يتوجب على رئيس الجمهورية تعيين رئيس وزراء جديد فوراً بناءً على ترشيح القوة السياسية التي تمتلك الأغلبية البرلمانية. ومن المتوقع أن تقدم الأغلبية ترشيحها رسمياً خلال الساعات القادمة لبدء إجراءات التعيين.  
 
يأتي هذا الانتقال السياسي المرتب بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في السابع من يونيو الماضي. وقد نجح حزب “العقد المدني” الحاكم بزعامة نيكول باشينيان في حسم المعركة الانتخابية لصالحه، حيث حصد الأغلبية المطلقة بـ 64 مقعداً (من أصل 105 مقاعد)، مما يمنحه الحق المنفرد والمباشر في إعادة تسمية باشينيان رئيساً للوزراء لولاية جديدة. وفي المقابل، حلت القوى المعارضة وفي مقدمتها تحالف “أرمينيا القوية” بمقاعد أقل، وسط أجواء شهدت تنافساً محتدماً حول توجهات البلاد السياسية والاقتصادية.