انسحاب اللواء 401 مدرعات الإسرائيلي من جنوب لبنان

اعترافات إسرائيلية .. مقتل 9 من ضباطه وجنوده

الرائد// أفاد الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي أصدره يوم الأحد، بإنهاء قوات اللواء 401 مدرعات، العامل تحت إمرة الفرقة 91، لمهامها العسكرية في مناطق جنوب لبنان والبدء في سحبها، وذلك بعد فترة عمليات استمرت ثمانية أشهر متواصلة في الأراضي اللبنانية، والتي أسفرت عن مقتل تسعة من ضباط وجنود هذا اللواء.
وأوضح البيان العسكري الإسرائيلي أن هذه القوات بدأت مهامها قبل نحو ثمانية أشهر، حيث تركزت عملياتها بين الشق الدفاعي على امتداد الخط الحدودي الفاصل، والشق الهجومي داخل المنطقة الأمنية في الجنوب اللبناني، مدعياً أن الهدف من هذه التحركات كان القضاء على التهديدات الموجهة ضد دولة إسرائيل.
وفي سياق استعراض نتائج العمليات، زعم الجيش الإسرائيلي أن مقاتلي اللواء تمكنوا من تدمير ما يزيد عن 1200 منشأة وبنية تحتية تابعة لحزب الله، مشيراً إلى أن من بينها شبكات أنفاق ممتدة تحت الأرض يصل طولها الإجمالي إلى مئات الأمتار، جرى التعامل معها وتدميرها بالتنسيق والتعاون مع وحدة “يهالوم” المتخصصة في الهندسة القتالية. كما ادعت الرواية الإسرائيلية العثور على أكثر من 600 قطعة من الوسائل القتالية المختلفة، إلى جانب تصفية ما يفوق 60 عنصراً من مقاتلي حزب الله.
من جانبه، أقر قائد اللواء 401، العقيد يوآف شنايدر، في تصريحات نقلها البيان، بأن النتائج والإنجازات التي حققها اللواء في لبنان جاءت مقابل دفع ثمن باهظ جداً، شمل تضحيات من مقاتلي اللواء أنفسهم ومن عناصر الفرق القتالية المساندة والتابعة له.
وبناءً على رصد وتتبع لبيانات الجيش الإسرائيلي أجرتها وكالة الأناضول، تبين أن الخسائر البشرية المباشرة لقوات هذا اللواء بلغت 9 قتلى بين ضباط وجنود في جنوب لبنان منذ شهر مارس/آذار من عام 2026. فضلاً عن ذلك، سُجلت إصابات عديدة في صفوف القوة، كان أبرزها إصابة القائد السابق للواء، العقيد مئير بيدرمان، الذي تعرض لجروح وصفت بالخطيرة إثر هجوم نفذته طائرة مسيرة مفخخة في شهر مايو/أيار الماضي.
ويأتي هذا التحرك الميداني بعد فترة وجيزة من إعلان مماثل للجيش الإسرائيلي في 12 يوليو/تموز الماضي، أكد فيه سحب قوات لواء المظليين 551 التابع كذلك للفرقة 91، بعد قضائه شهرين من الأنشطة والعمليات الميدانية في الجنوب اللبناني.
يُذكر أن إسرائيل تشن هجمات واسعة النطاق على الأراضي اللبنانية منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، وهي العمليات التي أدت إلى مقتل 4 آلاف و333 شخصاً، وإصابة 12 ألفاً و236 آخرين بجروح، وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة واستمرار العدوان الإسرائيلي على الرغم من قيام كل من بيروت وتل أبيب بتوقيع اتفاق مشترك يُعرف بـ “صيغة الإطار” في 26 يونيو/حزيران الماضي، والذي جرى برعاية ودبلوماسية أمريكية. ويقضي هذا الاتفاق بانسحاب تدريجي كامل للقوات الإسرائيلية من كافة الأراضي اللبنانية التي جرى احتلالها، على أن يقابل ذلك انتشار رسمي للجيش اللبناني في تلك المناطق، بالتوازي مع نزع سلاح المجموعات والفصائل المسلحة، في إشارة صريحة إلى “حزب الله”.