مقاتلات أمريكية وسعودية تقصف جماعات موالية لإيران شرق العراق

المرة الأولى التي تعلن فيها الرياض مسؤوليتها عن ضربات داخل العراق

الرائد- أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الأربعاء، شن هجوم أمريكي سعودي مشترك ضد جماعات موالية لإيران في العراق .

وقالت القيادة الوسطى إن القوات الأمريكية بالتعاون مع القوات المسلحة السعودية نفذت ضربات جوية دقيقة استهدفت مواقع تابعة لـ”إرهابيين موالين لإيران” في شرق العراق،

وذلك رداً على سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في السعودية.

وفي السعودية، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء تركي المالكي، أن القوات المسلحة السعودية وبالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأمريكية، شنت “ضربات نوعية محددة” ضد أهداف تابعة لتلك الميليشيات الموجودة على أراضي العراق، والمرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة. وقال المالكي، أن المملكة “لا تسعى إلى التصعيد إلا أنها سترد على أي عدوان تتعرض له”.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تعلن فيها الرياض مسؤوليتها عن شن ضربات داخل الأراضي العراقية منذ اندلاع الصراع بين إيران والولايات المتحدة.

ويُعد انخراط السعودية في هذه الضربات أمراً لافتاً، إذ قاومت المملكة إلى حد كبير الانجرار الكامل إلى الصراع، لكنها وجدت نفسها مؤخراً هدفاً متزايداً لهجمات يشنها وكلاء مدعومون من إيران في العراق،

وقال بيان للقيادة الوسطى الأمريكية: إن الضربات نفذت الثلاثاء 28 يوليو، واستهدفت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة تستخدمها عناصر موالية لإيران،

وأضافت أن هذه العناصر “وجهها الحرس الثوري الإيراني لمهاجمة القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة السعودية”.

وتابعت: “يجب على الحرس الثوري ووكلائه الإرهابيين وقف هذه الهجمات لتجنب أي رد عسكري أمريكي إضافي”.

وأضاف البيان أن طائرات مقاتلة أمريكية وسعودية شاركت في تنفيذ الضربات، واصفا العملية بأنها “رد قوي” على أكثر من 30 هجوما بالطائرات المسيرة، زعم الحرس الثوري أنه نفذها خلال الساعات الـ72 الماضية.

وأكدت القيادة الوسطى أن الهجمات التي استهدفت القوات الأمريكية “لم تحقق أهدافها”، بل تم إحباطها.

ووفقاً للبيان، شهدت الفترة الممتدة من فبراير إلى أبريل 2026 أكثر من 600 محاولة هجوم استهدفت مواطنين ومنشآت أمريكية، ونسبتها واشنطن إلى “ميليشيات إرهابية موالية لإيران” في العراق.

وشددت “سنتكوم” على ضرورة أن يوقف الحرس الثوري الإيراني والجماعات المتحالفة معه هذه الهجمات، محذرة من أن استمرارها قد يؤدي إلى “رد عسكري أمريكي إضافي”.

ولفتت المملكة إلى أن الدفاعات الجوية السعودية “اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض، خلال الاثنين والثلاثاء”.

وتابعت أن “هذه الاعتداءات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية موالية لإيران، وما تم التأكيد عليه من حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان”.

فضلاً عن استهداف الحوثيين لسفنها في محيط البحر الأحمر.

ولم يصدر على الفور تعليق من الجانب الإيراني أو السلطات العراقية بشأن الهجمات.

اترك تعليقا