مصر وتونس.. بين “الشحررة” ومذهب الرفض
د سامي عامري
لا يجلس المذيع على كرسيّه وقلبه خالٍ من الانحياز؛ فالقناة لها مالك أو كفيل، ولكلّ منهما أجندته.. ولذلك إذا أرادت قناة ضرب أمّة أو جماعة، صدّرت أضعف أهلها ليمثّلها، أو أحضرت بعض عقلائها لإهانتهم و«مسخرتهم».. وهذا ما نراه في قنوات البلاد العربيّة، غير أنّ القنوات المصريّة والتونسيّة تميّزت في هذا الباب..
فالقنوات المصريّة لا تعرف من المتحدّثين إلّا الضعيف المتردّد أو الشاطح المارق، وتترك من الدعاة كلّ قويّ الحجّة، فصيح اللسان، لتُظهر للناس أنّ المسلمين جميعًا على حال هذا المتحدّث الجاهل، المرتعش أمام الشحارير والملاحدة والنسويّات.. وكم رأينا من مقاطع مستفزّة تُظهر أهل الإسلام وكأنّهم قوم لا عقول لهم ولا حجّة!
وأمّا القنوات التونسيّة، فتنتقي من المتحدّثين أشدّهم خرافيّة أو ميوعة، حتى خرج أحدهم ليقول إنّه «سنّيّ اثنا عشريّ»!! ولذلك زهد عامة عقلاء المشايخ في الظهور على هذه القنوات، التي صار بعضها يروّج لمذهب الرافضة علنًا، ويجمّل صورتهم، ويزيّن باطلهم، مكرًا بدين الله .. والرافضة في تونس أشدّ الناس دعمًا لهذه المنظومة العالمانيّة الحاكمة، الباطشة بالجميع، كما ناصروا من قبل بشّار المجرم.. فاجتمع على أهل الإسلام الشرّ من كلّ أطرافه..
أهل الإسلام والسنّة بلا منابر إعلاميّة كبرى تبلغ أصواتهم أسماع الناس، بينما تُفتح المنابر لمن يطعن في دينهم أو يشوّه صورتهم..
عسى الله أن يأتي بفرج من عنده قريب..
تذكرة..
#حتى_لا_تكون_فتنة