مالي .. تعزيزات عسكرية في كيدال تؤشر لمعركة حاسمة مع الجماعات المسلحة

لاستعادة المعقل المهم للجيش

الرائد ..دفعت القوات المسلحة المالية بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى منطقتي أنفيس وأغيلهوك في إقليم كيدال شمالي البلاد، خلال عطلة نهاية الأسبوع، في تحرك يعزز التكهنات بشأن استعداد باماكو لشن عملية عسكرية بهدف استعادة السيطرة على مناطق فقدتها لصالح الانفصاليين والجماعات المسلحة.

ووصلت أكثر من 200 مركبة عسكرية إلى أنفيس، الواقعة عند مدخل إقليم كيدال، فيما وصلت نحو 80 مركبة أخرى إلى قاعدة أغيلهوك، التي تقع في عمق المنطقة.

وشملت التعزيزات عربات مدرعة وشاحنات ودراجات نارية، وانطلقت القوافل يومي الخميس والجمعة من مدينتي غاو وبوريم، ونقلت جنودًا ماليين إلى جانب مقاتلين روس من فيلق إفريقيا، فضلاً عن عناصر من حركتي إم إس إيه وغاتيا ، وهما مجموعتان سياسيتان وعسكريتان من الطوارق تتحالفان مع الجيش المالي.

ولم تصدر السلطات العسكرية المالية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح طبيعة هذه التحركات أو أهدافها.

ويكتسب وصول التعزيزات أهمية خاصة، باعتبار أن أنفيس وأغيلهوك تمثلان آخر موقعين رئيسيين يحتفظ فيهما الجيش المالي بوجود عسكري داخل إقليم كيدال، بعد سيطرة الانفصاليين المنضوين في الحركة الوطنية لتحرير أزواد ، إلى جانب جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة، وفي مقدمتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين  على مدينتي كيدال وتيساليت في أبريل الماضي.

وعلى خلاف قوافل عسكرية سابقة حاولت التوغل في المنطقة وتعرضت لهجمات من الانفصاليين وحلفائهم، وصلت التعزيزات الأخيرة إلى مواقعها دون تسجيل مواجهة أو مقاومة، وهو تطور قد يفتح الباب أمام تحرك عسكري أوسع خلال المرحلة المقبلة

يشهد شمال مالي صراعًا متجددًا على النفوذ والسيطرة، خصوصًا في إقليم كيدال ذي الأهمية الاستراتيجية. وتسعى السلطات المالية إلى إعادة بسط نفوذ الدولة على المنطقة، في وقت تحاول فيه جماعات انفصالية ومسلحة الحفاظ على مواقعها ونفوذها.

وتشير التحركات العسكرية الأخيرة إلى تصاعد الاستعدادات الميدانية، إلا أن غياب إعلان رسمي من الجيش المالي يجعل الحديث عن قرب انطلاق عملية عسكرية واسعة أمرًا غير مؤكد حتى الآن.

 

اترك تعليقا