ما أشبه اليوم بالأمس أزمات المغرب وإسبانيا

مروان أبي سمرة يكتب

في مايو/أيار 2021 اندلعت أزمة دبلوماسية حادة بين المغرب وإسبانيا بعدما استقبلت مدريد سرًا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج من كوفيد-19. اعتبر المغرب ذلك مساسًا بموقفه من قضية الصحراء الغربية، وردّ بتخفيف الرقابة على حدوده مع مدينة سبتة الإسبانية.

وأدى ذلك إلى عبور ما بين 8,000 و10,000 مهاجر خلال نحو 48 ساعة، معظمهم مغاربة إضافة إلى مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء، مستفيدين من غياب الرقابة المغربية. وقد دخلوا سباحةً أو عبر تسلق الحواجز الحدودية.

وردّت الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز بنشر الجيش والقوات الأمنية في سبتة، وأعادت معظم المهاجرين البالغين إلى المغرب.

ورأت مؤسسات أوروبية أن ما حدث شكّل استخدامًا للهجرة كورقة ضغط سياسية. كما أدان البرلمان الأوروبي ما وصفه بـتوظيف تدفقات المهاجرين، ولا سيما القاصرين، لتحقيق أهداف سياسية.

وانتهت الأزمة تدريجيًا في عام 2022 عندما غيّرت إسبانيا موقفها التقليدي من قضية الصحراء الغربية، وأعلنت دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره أساسًا للحل.

واعتبرت هذه الأزمةا مثالا بارزا وجليا على استخدام التحكم في تدفقات الهجرة كأداة للضغط الدبلوماسي في العلاقات بين المغرب وإسبانيا

اترك تعليقا