كوريا الجنوبية تؤمن إمدادات نفط بديلة بعد إغلاق مضيق هرمز

الشريان الحيوي لواردات الطاقة الكورية من الشرق الأوسط

في استجابة عاجلة لاضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، أعلنت كوريا الجنوبيةنجاحها في تأمين نحو 50 مليون برميل من النفط الخام من مصادر بديلة. تأتي هذه الخطوة الاستباقية لمواجهة التداعيات الناتجة عن الإغلاق الفعلي لـ مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي لواردات الطاقة الكورية من الشرق الأوسط.

وقال يانغ غي-ووك، نائب وزير التجارة والصناعة وأمن الموارد قوله: “إن الحكومة بالتعاون مع شركات تكرير النفط تبذل جهودا مكثفة لتأمين مصادر بديلة من عدة دول، من بينها السعودية وسلطنة عمان وكازاخستان والولايات المتحدة”.

وأضاف يانغ أن نحو 80 مليون برميل من النفط تصل إلى كوريا الجنوبية شهريا في الظروف الاعتيادية، إلا أنه تم تأمين نحو 50 مليون برميل مبدئيا لهذا الشهر، مع توقعات بزيادة الإمدادات البديلة في مايو.

وتعتزم الحكومة الكورية الجنوبية والشركات المحلية زيادة واردات النفط الخام من الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن يشكل النفط الأمريكي الحصة الأكبر من الإمدادات البديلة خلال الفترة المقبلة.

وتعمل كوريا الجنوبية على تقليل اعتمادها على نفط الشرق الأوسط ضمن سياسة تنويع مصادر الطاقة، إذ تراجعت نسبة الاعتماد إلى 69.6% العام الماضي، مقارنة بـ86% خلال عام 2016، في حين ارتفعت حصة النفط الأمريكي تدريجيا لتصل إلى 16.3%.

يذكر أن الحكومة أعلنت أمس رفع مستوى الإنذار بشأن أزمة أمن الموارد درجة واحدة إلى المستوى الثالث، تحسبا لتفاقم اضطرابات الإمدادات، خاصة مع استمرار تأثير إغلاق مضيق هرمز.

وفي إطار إدارة النقص المحتمل، تعمل الحكومة على ضبط الطلب وتفعيل آليات مثل مقايضة النفط الخام مع القطاع الخاص، مع مراقبة الأسواق عن كثب لضمان استقرار إمدادات الطاقة.

كما تمت الإشارة إلى أن القيود التي تعتزم أستراليا فرضها على صادرات الغاز الطبيعي سيكون لها تأثير محدود، مع ضمان استمرار الإمدادات ضمن العقود طويلة الأجل، رغم احتمال حدوث نقص طفيف في الإمدادات الفورية قصيرة الأجل.