قيود الحجاب في مدارس أذربيجان تفجر توترا مع تركيا
مسؤولون بالحزب الحاكم في باكو اتهموا أنقرة بالتدخل في شؤونهم
- Ali Ahmed
- 22 أكتوبر، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, القرارات الرسمية
الرائد- تسعى تركيا إلى احتواء خلاف متصاعد مع أذربيجان على خلفية القيود المفروضة على الحجاب في المدارس، بعدما اتسعت الأزمة لتشمل ملاحقات قضائية بحق سبعة أشخاص يقيمون في تركيا، وقرارا أذربيجان منع 31 مواطنا تركيا من دخول أراضيها.
وفي أحدث تحرك سياسي، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالا هاتفيا بنظيره الأذربيجاني إلهام علييف، أمس الأربعاء، بحثا خلاله العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، وأكد أردوغان أن البلدين سيواصلان تعزيز تعاونهما استنادا إلى روابط الأخوة، كما دعا علييف إلى حضور قمة منظمة الدول التركية المقرر عقدها في أنقرة.
وتأتي هذه الاتصالات في ظل خلاف علني بين البلدين، بعدما انتقد مسؤولون أتراك القيود التي أدت إلى منع طالبات يرتدين الحجاب من دخول بعض المدارس الأذربيجانية، فيما اتهم الحزب الحاكم في باكو مسؤولين وسياسيين أتراكا بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.
وتعود الأزمة إلى تعديلات أقرتها الحكومة الأذربيجانية على قواعد الزي المدرسي، تحظر الملابس التي تخالف الزي الموحد أو تتعارض مع مبدأ علمانية التعليم. ورغم أن اللوائح لا تحظر الحجاب صراحة، فإن مدارس منعت طالبات ومعلمات يرتدينه من الدخول أو طالبت بعضهن بنزعه، ما أثار احتجاجات داخل أذربيجان وخارجها.
وانتقد أوكتاي سارال، كبير مستشاري الرئيس التركي، منع الطالبات المحجبات من الدراسة، ودعا السلطات الأذربيجانية إلى مراجعة القرار. كما انضم نواب من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إلى الانتقادات، معتبرين أن القيود تمس حرية المعتقد والحق في التعليم.
ورد الحزب الحاكم في أذربيجان بالتأكيد أن العلاقات الوثيقة بين البلدين لا تبرر التدخل في الشؤون الداخلية، محذرا من أن استمرار الانتقادات قد يضر بالعلاقات الثنائية.
وفي تصعيد قضائي، أعلنت النيابة العامة الأذربيجانية وضع سبعة أشخاص يقيمون في تركيا على قوائم المطلوبين دوليا، بعد توجيه اتهامات إليهم تتعلق بالدعوة إلى تغيير النظام الدستوري بالقوة والتحريض على الكراهية الدينية. وقالت السلطات إن الاتهامات تستند إلى منشورات على منصات التواصل ومواقف خلال احتجاجات أمام البعثات الدبلوماسية الأذربيجانية في إسطنبول وأنقرة.
وتقول السلطات الأذربيجانية إن الإجراءات تستهدف دعوات تزعم أنها تحرض على العنف، بينما تأتي القضية في سياق احتجاجات وانتقادات للقيود المفروضة على الحجاب في المؤسسات التعليمية.
وتسلط الأزمة الضوء على اختبار جديد للعلاقات بين البلدين اللذين يصفان روابطهما بأنها قائمة على مبدأ «أمة واحدة ودولتان»، وسط محاولات تركية لاحتواء الخلاف والحفاظ على التعاون الثنائي.