قرار قضائي يمهّد لقيود ترمب الانتخابية

المحكمة العليا ترفع عائقاً أمام تنفيذ أمر التصويت بالبريد

حققت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقدماً قضائياً في معركتها لتقييد التصويت عبر البريد، بعدما سمحت المحكمة العليا بتنفيذ الأمر التنفيذي مؤقتاً، من دون أن تحسم مدى دستوريته بصورة نهائية.

وصوّت ستة قضاة لمصلحة القرار مقابل ثلاثة، فيما رفعت المحكمة تعليقاً أصدرته محكمة فدرالية وأوقف تنفيذ الإجراء في عدد من الولايات. وشددت المحكمة على أن رفع التعليق لا يعني أن كل خطوة ستتخذها الحكومة لتنفيذ الأمر ستكون قانونية بالضرورة.

ويستهدف الأمر التنفيذي، الذي وقعه ترمب في مارس (آذار)، تشديد إجراءات التحقق من أهلية الناخبين وتنظيم عملية التصويت بالبريد، ضمن سياسة أوسع أعلنها الرئيس تحت شعار حماية نزاهة الانتخابات الأميركية.

ومنذ توقيعه، واجه الأمر سلسلة من الطعون، إذ ترى ولايات ومنظمات معارضة أن الرئيس لا يملك منفرداً صلاحية تغيير قواعد انتخابية تخضع في جوانب رئيسية منها للولايات والكونغرس.

في المقابل، تدافع إدارة ترمب عن الإجراءات باعتبارها وسيلة لمنع التصويت غير المؤهل وحماية العملية الانتخابية، في وقت يكرر فيه الرئيس انتقاداته للتصويت عبر البريد وربطه بادعاءات حول مخالفات انتخابات 2020.

وتكتسب المعركة أهمية إضافية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، إذ قد تؤثر أي تغييرات في قواعد التصويت على استعداد الولايات والناخبين للعملية الانتخابية.

ويأتي ذلك رغم استخدام ترمب نفسه التصويت بالبريد في الانتخابات التمهيدية الجمهورية بفلوريدا خلال أغسطس الحالي، وهو ما أعاد تسليط الضوء على التناقض بين موقفه السياسي من الآلية واستخدامه لها شخصياً.

ويمنح القرار الرئيس مساحة أوسع للتحرك في المرحلة الحالية، لكنه يترك الباب مفتوحاً أمام استمرار النزاع أمام المحاكم، بما في ذلك الطعون المتعلقة بحدود السلطة التنفيذية في تنظيم الانتخابات.

اترك تعليقا