حكومة الهند تحذف 134 مليون مسلم من قوائم الناخبين والمعارضة تتهمها بالتلاعب
هل يمهد حزب بهاراتيا جاناتا لإقصاء المسلمين من الانتخابات؟
- Ali Ahmed
- 8 أكتوبر، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, الأحزاب, القرارات الرسمية
الرائد- تصاعدت المواجهة السياسية في الهند حول مراجعة قوائم الناخبين، بعدما احتُجز زعيم المعارضة راهول غاندي وعدد من نواب المعارضة، أمس الأربعاء، خلال احتجاج في نيودلهي للمطالبة باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات غيانش كومار ووقف عملية المراجعة الانتخابية واسعة النطاق.
وجاء الاحتجاز غداة احتجاج مماثل قاده غاندي ونواب من أحزاب المعارضة، في وقت تستعد فيه قوى سياسية وحركات شبابية لمواصلة تحركاتها ضد مفوضية الانتخابات، وسط نشر تعزيزات أمنية كبيرة في العاصمة اليوم الخميس.
وتتركز الأزمة حول عملية المراجعة المكثفة الخاصة لقوائم الناخبين، التي بدأت في ولاية بيهار في يونيو 2025 قبل أن تمتد إلى ولايات وأقاليم أخرى.
وبحسب أحدث البيانات التي أوردتها المفوضية، جرى وضع 13.39 كرور ناخب، أي نحو 133.9 مليون شخص، ضمن فئات الغائبين أو الذين غادروا أماكن إقامتهم أو المتوفين أو أصحاب القيود المكررة وغيرها، من إجمالي نحو 954 مليون ناخب خضعت بياناتهم للمراجعة في المراحل الثلاث.
وتقول المفوضية إن هذه الأرقام لا تعني حذف 133.9 مليون ناخب نهائيًا، مشيرة إلى أن التصنيف شمل نحو 63 مليون شخص غُيّر مكان إقامتهم بصورة دائمة، ونحو 30.1 مليون شخص لم يمكن الوصول إليهم أو تعذر تتبعهم، ونحو 28 مليونًا مسجلين كمتوفين، إلى جانب نحو 10.2 مليون حالة تكرار، وفئات أخرى. كما أكدت أن الناخبين المؤهلين يمكنهم طلب إعادة إدراج أسمائهم.
وفي خطوة تعكس الضغوط المتزايدة، أمرت المفوضية الانتخابية الولايات والأقاليم التي اكتملت فيها المراجعة بإطلاق حملة خاصة لإعادة تسجيل الناخبين المؤهلين الذين لم تظهر أسماؤهم في القوائم، مع إجراء عمليات تحقق ميدانية من خلال موظفي الانتخابات.
وتتهم أحزاب المعارضة المفوضية بتنفيذ العملية بصورة قد تؤدي إلى حرمان ملايين الناخبين من حقهم في التصويت، وتقول إن المسلمين والفئات الأشد ضعفًا قد يتضررون بصورة غير متناسبة. كما تربط المعارضة بين المراجعة ومصلحة حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وتصاعد النزاع كذلك على المستوى القضائي، فيما تواصل المحكمة العليا نظر الطعون المتعلقة بعملية المراجعة، بالتزامن مع نظر قضايا أمام محاكم أخرى بشأن إجراءات إدراج واستبعاد الناخبين.
وتظهر أجندة المحكمة العليا اليوم الخميس وجود نظر قضائي في قضايا مرتبطة بالملف، بينما تستمر المعارضة في الضغط السياسي على مفوضية الانتخابات.
وتواصل المعارضة احتجاجاتها في نيودلهي اليوم الخميس، فيما أُرسلت نحو 23 ألفًا من أفراد قوات الشرطة والقوات المسلحة المركزية.