توظيف الإمارات للذكاء الاصطناعي في ملفي الإخوان والسودان
أنشطة إماراتية مشبوهة
- dr-naga
- 13 سبتمبر، 2026
- تقارير وترجمات
- الإخوان المسلمين, الإمارات, الذكاء الاصطناعي, ملفي الإخوان والسودان
في ختام استعراض التقرير الأمني المكون من 154 صفحة الصادر عن شركة “أنثروبيك” (المطورة لتطبيق “كلود”)، وبعد التأكد من خلوه من أي إشارات لدول معينة في البداية، تم الكشف عن وجود فصل (شابتر) كامل ومخصص يوثق أنشطة مشبوهة تديرها أطراف إماراتية، مستغلةً تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتنفيذ أجندات سياسية وإقليمية محددة، تركزت بشكل أساسي على ملفي جماعة الإخوان المسلمين والسودان.
أولاً: الحملة المنسقة لتفكيك جماعة الإخوان المسلمين عالمياً
– إنشاء شبكات الحسابات الوهمية: رصد التقرير قيام الجهات الإماراتية بإنشاء نحو 300 حساب وهمي، مُدارة بواسطة نماذج الذكاء الاصطناعي “كلود”، على منصات التواصل الاجتماعي.
– توظيف شخصية ذكاء اصطناعي متخصصة: استعانت هذه الأطراف بنموذج ذكاء اصطناعي أُطلق عليه اسم “ديت شات” (Data Chat)، تم استضافته على منصة خاصة بها لإدارة هذه الحملة.
– التنسيق العابر للقارات: تم تنفيذ عملية منسقة عبر ضفتي الأطلسي وعلى المستوى الإقليمي، تهدف بشكل مباشر إلى تفكيك جماعة الإخوان المسلمين، حيث بدأت هذه الحسابات الوهمية في الترويج لمحتوى ممنهج ومعادٍ للجماعة على نطاق واسع.
ثانياً: تزوير هوية منظمة حقوقية سويسرية للتدخل في الشأن السوداني
– استنساخ الهوية الرقمية: انتقلت الجهة المنفذة إلى خطوة أكثر تعقيداً، حيث طلبت من نموذج “كلود” سرقة أو نسخ هوية منظمة غير حكومية سويسرية معنية بحقوق الإنسان.
– تلفيق الأدلة والشهادات المزورة: تم توجيه الذكاء الاصطناعي لإصدار بيانات وأدلة وقرائن مزيفة باسم هذه المنظمة السويسرية، بهدف تبييض صورة الإمارات وتنفي أي تهم قد تُوجه إليها بشأن دورها في السودان.
– استهداف المحافل الدولية: خُطط لاستخدام هذه الشهادات المفبركة، التي يتضمن نصها افتعال شهادات منسوبة لأشخاص غير موجودين في الواقع ويتم الادعاء بأنهم سودانيون، لتقديمها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الثانية والستين، لإظهار الإمارات بمظهر البريء وإلقاء اللوم على أطراف أخرى (الإخوان والسودان).
ثالثاً: كشف خيوط المؤامرة وربطها بمسؤولين إماراتيين
– شرط إخفاء الهوية: اكتشف الباحثون في شركة “أنثروبيك” أن الجهة المنفذة للحملة اشترطت شرطاً بالغ الأهمية، وهو عدم ذكر اسم “الإمارات” صراحةً في أي من مخرجات الذكاء الاصطناعي أو الأنشطة المنفذة.
– الربط بالمسؤولين: هذا الشرط المحدد أثار شكوك الباحثين، وعند تتبع خيوط الموضوع ومصادر الطلبات، اكتشفوا بشكل قاطع أن مسؤولين إماراتيين هم من يقفون خلف هذه القصة، ويديرون حملة التشويه وتوظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة هذه الأجندات المحددة.
خاتمة التقرير:
يُبرز هذا الجزء من التقرير كيف تحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة جيوسياسية متطورة تُستخدم لتزييف الحقائق، وهندسة الرأي العام الدولي، واستهداف الخصوم السياسيين عبر حدود القارات، مما يكشف عن وجه خطير من وجوه الحروب الهجينة الحديثة.
جزء من برنامج آخر كلام لأسامة جاويش من قناة مكملين