ترامب يفتح باب التواصل مع الديمقراطيين

كوشنر يلتقي جيفريز وسط سباق محتدم على الكونغرس

التقى جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره الخارجي، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز خلال الأسابيع الأخيرة في نيويورك.

وجرى اللقاء بشكل خاص، بوساطة صديق مشترك، في وقت يستعد فيه الحزبان الجمهوري والديمقراطي لانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

وبحث كوشنر وجيفريز عددًا من الملفات التي تمس حياة الأميركيين مباشرة. وشملت المحادثات الإسكان والهجرة وأمن الحدود وارتفاع تكاليف المعيشة، وهي قضايا تحظى باهتمام واسع لدى الناخبين.

لقاء مع دلالات انتخابية

يكتسب الاجتماع أهمية خاصة بسبب المنافسة على السيطرة على مجلس النواب.

ويأمل الديمقراطيون في استعادة الأغلبية خلال انتخابات نوفمبر. وفي حال تحقق ذلك، قد يصبح جيفريز رئيسًا لمجلس النواب، وهو ما سيضع إدارة ترامب أمام قيادة ديمقراطية أكثر قدرة على ممارسة الرقابة البرلمانية.

كما يمكن للأغلبية الديمقراطية فتح تحقيقات جديدة بشأن سياسات الإدارة وقراراتها، وهو ما يجعل بناء قنوات اتصال مبكرة بين الطرفين ذا أهمية سياسية.

وتشير وكالة أسوشيتد برس إلى أن تحرك كوشنر يمكن أن يُنظر إليه باعتباره محاولة للاستعداد لاحتمال تغير موازين القوى داخل الكونغرس.

كوشنر لا يشغل منصبًا رسميًا

ولا يشغل كوشنر منصبًا رسميًا في إدارة ترامب حاليًا، لكنه لا يزال مستشارًا خارجيًا للرئيس وشخصية قريبة منه.

وحاول رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون التقليل من أهمية اللقاء. وقال إن كوشنر لا يشارك بصورة مباشرة في العمل اليومي للبيت الأبيض.

لكن استمرار علاقته الوثيقة بترامب يجعل تحركه محل اهتمام سياسي، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات النصفية.

مقترح لاجتماع جديد

وبحسب التقارير الأميركية، اقترح كوشنر عقد لقاء لاحق بين جيفريز وسوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض.

ومن شأن عقد هذا اللقاء أن يمنح الاتصالات بين الجانبين طابعًا أكثر مباشرة، خصوصًا إذا تغيرت الأغلبية داخل مجلس النواب بعد الانتخابات.

في المقابل، أكد جيفريز أن الاجتماع لا يعني تخلي الديمقراطيين عن معارضتهم لسياسات ترامب.

وأوضح أن الديمقراطيين سيواصلون الضغط من أجل معالجة أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة، مع استمرار رفضهم ما يعتبرونه سياسات أحادية الجانب من الإدارة الجمهورية.

تعاون سابق بين كوشنر وجيفريز

ولا يمثل التواصل بين كوشنر وجيفريز سابقة.

فقد سبق أن تعاون الاثنان خلال ولاية ترامب الأولى بشأن إصلاح نظام العدالة الجنائية. وأسهم هذا التعاون في دعم قانون «الخطوة الأولى»، الذي أقره الكونغرس ووقعه ترامب في عام 2018.

وتظهر هذه السابقة أن التواصل بين الرجلين لم يبدأ مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الحالية.

سباق على الكونغرس

ويأتي اللقاء في مرحلة سياسية شديدة الحساسية.

فالجمهوريون يسعون إلى الحفاظ على أغلبيتهم في مجلس النواب، بينما يحاول الديمقراطيون استعادة السيطرة عليه.

وقد يؤدي تغير الأغلبية إلى إعادة رسم العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس. لذلك، فإن فتح قنوات اتصال مع الطرف الآخر قد يصبح أكثر أهمية خلال الأشهر المقبلة.

ومع ذلك، لا توجد معلومات مؤكدة تثبت أن ترامب أصدر تعليمات مباشرة إلى كوشنر لعقد اللقاء مع جيفريز.

والأدق أن الاجتماع يعكس محاولة لفتح حوار حول ملفات مشتركة، في وقت تستعد فيه واشنطن لاحتمال تغير موازين القوى بعد انتخابات نوفمبر.

اترك تعليقا