باكستان وأوزبكستان تدفعان بالشراكة الاستراتيجية

نحو الاقتصاد والربط الإقليمي

جدد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التزام بلاده بتعميق الشراكة الاستراتيجية مع أوزبكستان، مؤكدًا ضرورة تحويل العلاقات السياسية القوية بين البلدين إلى مشروعات ومكاسب اقتصادية ملموسة.

جاء ذلك خلال لقاء جمع شهباز شريف بالرئيس الأوزبكي شوكت ميرزيوييف في العاصمة القرغيزية بيشكيك، على هامش اجتماع مجلس رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون.

وأكد الجانبان أهمية تسريع تنفيذ القرارات التي اتخذها قادة البلدين، خصوصًا في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والربط الإقليمي، مع تجديد الهدف المشترك لرفع حجم التجارة الثنائية إلى ملياري دولار بحلول عام 2029.

ودعا رئيس الوزراء الباكستاني إلى تفعيل اتفاقية التجارة التفضيلية الموسعة، وتشجيع التعاون بين الشركات، وإقامة مشروعات مشتركة، بما يوسع قاعدة التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.

وحظي مشروع خط السكك الحديدية الذي يربط أوزبكستان وأفغانستان وباكستان باهتمام خاص خلال اللقاء، باعتباره مشروعًا يمكن أن يفتح مسارًا مباشرًا أمام دول آسيا الوسطى للوصول إلى الموانئ البحرية الباكستانية، ويعزز حركة البضائع بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا.

وأكد شهباز شريف استعداد إسلام آباد لتسهيل استخدام أوزبكستان للموانئ وشبكات النقل الباكستانية، مع الدفع نحو استكمال دراسة الجدوى المشتركة للمشروع وزيادة الاستفادة من ممرات النقل متعددة الوسائط القائمة.

كما بحث الجانبان توسيع التعاون في قطاعات الصناعة والزراعة والأدوية والمنسوجات والتعدين والتكنولوجيا الرقمية والتعليم والثقافة والدفاع والأمن، إلى جانب تعزيز الربط الجوي، بما في ذلك الخطط المتعلقة بتسيير رحلات مباشرة بين طشقند وكراتشي.

وأشاد شهباز شريف بدعم أوزبكستان لرئاسة باكستان المقبلة لمنظمة شنغهاي للتعاون، مؤكدًا رغبة بلاده في تعزيز التنسيق مع طشقند بشأن الأمن الإقليمي والتجارة والربط والتنمية المستدامة.

ويأتي اللقاء بعد زيارة ميرزيوييف الرسمية إلى باكستان في فبراير 2026، والتي شهدت إطلاق الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين، في خطوة منحت العلاقات الثنائية دفعة جديدة. كما هنأ شهباز شريف أوزبكستان بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين للاستقلال.

اترك تعليقا