باكستان تراهن على البحر لتعزيز اقتصادها الوطني

في مجالات بناء السفن والنقل البحري

تتجه باكستان إلى إعادة هيكلة قطاعها البحري عبر حزمة من الإصلاحات والمشروعات التي تستهدف رفع القدرات المحلية وتقليل الاعتماد على الخارج في مجالات بناء السفن والنقل البحري وإعادة تدويرها ومصايد الأسماك.

وتأتي هذه التحركات ضمن أعمال فرقة العمل التابعة لرئيس الوزراء للإصلاحات البحرية، التي تعمل على تطوير البنية التحتية وتعزيز مساهمة القطاع البحري في الاقتصاد الوطني.

وفي تطور لافت، عادت أعمال إنشاء أحواض مخصصة لبناء السفن التجارية في مدينة كراتشي، للمرة الأولى منذ ثمانينيات القرن الماضي، في خطوة تعكس توجه الحكومة إلى استعادة القدرات الصناعية المحلية في هذا المجال.

كما تعمل شركة النقل البحري الوطنية الباكستانية على توسيع أسطولها ليصل إلى 54 سفينة، بهدف زيادة الاعتماد على الناقلات الوطنية في نقل البضائع داخل البلاد وتعزيز كفاءة حركة التجارة البحرية.

وتشهد سوق الشحن أيضًا دخول الخلية الوطنية للخدمات اللوجستية إلى المجال، بما يعزز المنافسة ويرفع القدرة المحلية على نقل البضائع، إلى جانب جهود المؤسسات الحكومية لتطوير قطاعات الشحن وبناء السفن وإعادة تدوير السفن.

وفي قطاع الثروة السمكية، أعدت الحكومة خطة تنمية تمتد لخمس سنوات، تركز على تطوير مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية، مع استهداف رفع دخول الصيادين والمزارعين والسكان في المجتمعات الساحلية وتحسين مساهمتهم في الاقتصاد الوطني.

وتعكس هذه الإجراءات توجه إسلام آباد نحو تحويل القطاع البحري إلى أحد محركات النمو الاقتصادي، من خلال تنمية الصناعات المرتبطة به، وتوسيع الأسطول الوطني، ودعم المجتمعات الساحلية.

اترك تعليقا