اليمين الفرنسي يضغط لوقف مساعدات أوكرانيا
رأي صحيفة
- dr-naga
- 9 سبتمبر، 2026
- رأي وتعليقات
- أوكرانيا, اليمين الفرنسي, دعم أوكرانيا, مساعدات, مساعدات أوكرانيا
يتصاعد الضغط السياسي داخل فرنسا عقب مطالبة قادة اليمين المتطرف بمراجعة آليات الدعم المالي والعسكري الموجه إلى كييف والتوقف عن تقديم “المساعدات المجانية”. وفي هذا السياق، دعا جوردان بارديلا، رئيس حزب “التجمع الوطني” (RN)، إلى استبدال المساعدات غير المشروطة بنهج أكثر براغماتية يضمن الحصول على مكاسب اقتصادية أو ضمانات تسديد في المقابل، مستشهداً بالاتفاقيات الأمريكية الأوكرانية كنموذج.
وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات من نواب الحزب بشأن تفاقم العجز المالي وتدهور الاقتصاد الفرنسي، مما يضع استراتيجية الدعم المستمر التي تتبناها الحكومة برئاسة إيمانويل ماكرون في مواجهة حادة مع المعارضة القومية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية
ويقول قادة في الحزب إن الأموال المخصصة لكييف ينبغي توجيهها إلى معالجة مشكلات فرنسا الداخلية، في وقت تواجه فيه الدولة ضغوطاً على الإنفاق العام والمعاشات والرعاية الصحية.
لكن «لوموند» يفحص الحجة المالية نفسها، ويشير إلى أن فرنسا قدمت لأوكرانيا نحو 26.2 مليار يورو منذ عام 2022، بمعدل يقارب 6 مليارات يورو سنوياً.
وبالمقارنة مع عجز الموازنة الفرنسية الذي بلغ نحو 150 مليار يورو في 2025، فإن المساعدات لأوكرانيا تمثل نسبة محدودة من المشكلة المالية.
ويضيف التقرير أن جزءاً من الأموال يعود بصورة غير مباشرة إلى الاقتصاد الفرنسي من خلال شراء معدات عسكرية من شركات فرنسية.
لكن القضية، وفق التحليل، لا تتعلق بالحسابات المالية فقط. فأنصار استمرار المساعدات يرون أن إضعاف أوكرانيا يمكن أن يؤدي إلى تداعيات أمنية واقتصادية أكبر على أوروبا مستقبلاً.
وبذلك تتحول المساعدات الأوكرانية داخل فرنسا إلى جزء من نقاش أوسع حول العلاقة بين التقشف المالي والسياسة الخارجية والأمن الأوروبي.
ويخلص التقرير إلى أن حجة «التكلفة المالية» وحدها لا تكفي للحكم على سياسة المساعدات، لأن كلفة القرار يمكن أن تشمل أيضاً نتائج جيوسياسية وأمنية بعيدة المدى.
صحيفة لوموند