الحدود البحرية.. فتيل أزمة يتجدد بين الكويت والعراق
إحداثيات بغداد تضع الحدود مع الكويت على المحك
- dr-naga
- 22 فبراير، 2026
- اخبار عربية, تقارير وترجمات
- إحداثيات خرائط بغداد, الحدود البحرية العراقية الكويتية, العراق, الكويت
يشهد ملف الحدود البحرية بين الكويت والعراق تصعيداً دبلوماسياً جديداً، تمثل في احتجاج كويتي رسمي على “خطوة سيادية” اتخذها العراق بإيداع خرائط حدودية جديدة لدى الأمم المتحدة.بسبب قيام العراق بإيداع إحداثيات وخرائط لمجالاته البحرية لدى الأمم المتحدة بشكل منفرد، وهو ما اعتبرته الكويت تجاوزاً للاتفاقيات القائمة ومساساً بسيادتها ومياهها الإقليمية.
وذكرت الخارجية الكويتية في بيان مساء السبت، أنها سلمت القائم بالأعمال العراقي لديها زيد عباس شنشول، مذكرة احتجاج رسمية على “ما تضمنته الادعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية، والمرتفعات المائية التابعة لها”.
وشددت الوزارة على أن مناطق مثل فشت القيد وفشت العيج، “لم تكن يوما محلا لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها”.
ودعت الخارجية الكويتية، جمهورية العراق إلى “الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول وفقا لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات، ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين”.
وتابعت: استدعت وزارة الخارجية، ممثلةً بالسفير عزيز رحيم الديحاني، نائب وزير الخارجية بالوكالة، د. ، القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى دولة الكويت، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على ما تضمنته الإدعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية، والمرتفعات المائية التابعة لها.
اتفاقية خور عبد الله (2013): كانت تنظم الملاحة بين البلدين، لكن المحكمة الاتحادية العليا في العراق قضت بعدم دستوريتها في عام 2023، مما أوجد فراغاً قانونياً ترفضه الكويت وتتمسك بالاتفاقية المودعة لدى الأمم المتحدة.
ترسيم ما بعد العلامة 162: تضغط الكويت والمجتمع الدولي (بدعم من مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة) لاستكمال ترسيم الحدود البحرية فيما وراء العلامة الحدودية رقم 162، وهو ما لم يتم التوصل لاتفاق نهائي بشأنه حتى الآن رغم عقد اجتماعات فنية دورية، آخرها كان الاجتماع الـ13 في يناير 2026 ببغداد.
طريقة الترسيم: يعترض العراق على اعتماد “خط المنتصف” في خور عبد الله، مفضلاً الترسيم بناءً على “أعمق نقطة” (المجرى الملاحي)، لأن مناطق الخور من جهة العراق تعاني من تراكم الطمي.
السيادة على المياه: تصر الكويت على أن قرار مجلس الأمن رقم 833 لعام 1993 شامل لترسيم الحدود البرية والبحرية، بينما يرى العراق أن القرار لم يغطِ كامل الحدود البحرية العميقة.
تكرار الاحتجاجات الرسمية يبني ملفاً قانونياً قد ينتهي بطلب أحد الطرفين اللجوء إلى محكمة العدل الدولية أو المحكمة الدولية لقانون البحار (ITLOS)، وهو مسار قد يستغرق سنوات لفرض حدود إلزامية.