الجزائر.. الأحزاب الإسلامية تفوز 89 مقعدا في البرلمان
توزعت بين: حركة حمس، وحركة البناء الوطني، وجبهة العدالة والتنمية وحركة النهضة
- Ali Ahmed
- 18 يوليو، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, اخبار عربية, الأحزاب, تقارير وترجمات
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- وفق النتائج النهائية للانتخابات التشريعية الجزائرية والتي أعلنتها المحكمة الدستورية، فإن الأحزاب الإسلامية فازت ب 89 مقعداً في البرلمان من أصل 407 مقاعد، وهو ما يمثل نسبة إجمالية تُقدر بحوالي 21.86% من تشكيلة المجلس الشعبي الوطني.
وتوزعت المقاعد التي فازت بها الأحزاب والكتل المحسوبة على التيار الإسلامي على النحو التالي:
1. حركة مجتمع السلم (حمس) 43 مقعداً.
2. حركة البناء الوطني 40 مقعداً.
3. جبهة العدالة والتنمية 4 مقاعد.
4. حركة النهضة مقعدان (2).
وقد حسمت المحكمة الدستورية، اليوم السبت، بشكل نهائي نتائج الانتخابات التشريعية، بعد البت في جميع الطعون المرفوعة إليها، لتعلن التوزيع الرسمي لمقاعد المجلس الشعبي الوطني، واضعةً بذلك حدًا للمسار الانتخابي الذي انطلق مع تنظيم الاقتراع في الثاني من يوليو/تموز.
ووفق النتائج النهائية، حافظ حزب جبهة التحرير الوطني على صدارة المشهد البرلماني بحصوله على 91 مقعدًا، يليه التجمع الوطني الديمقراطي بـ74 مقعدًا، فيما جاءت جبهة المستقبل في المرتبة الثالثة بـ56 مقعدًا، تلتها حركة مجتمع السلم بـ43 مقعدًا، ثم حركة البناء الوطني بـ40 مقعدًا.
كما أسفرت النتائج عن فوز المترشحين الأحرار بـ29 مقعدًا، بينما تقاسمت الأحزاب والقوائم الأخرى بقية المقاعد، ليكتمل بذلك توزيع 407 مقاعد التي يتشكل منها المجلس الشعبي الوطني.
وأكدت المحكمة الدستورية أن مراجعة الطعون لم تحدث تغييرًا جوهريًا في موازين القوى السياسية، واقتصرت على تعديلات محدودة في بعض الدوائر الانتخابية، قبل اعتماد النتائج النهائية التي أصبحت نافذة وملزمة لجميع الأطراف.
وبإعلان النتائج النهائية، تطوى رسميًا صفحة الانتخابات التشريعية، لتبدأ مرحلة دستورية جديدة تتمثل في تنصيب المجلس الشعبي الوطني، وانتخاب رئيسه وتشكيل لجانه الدائمة، تمهيدًا لانطلاق العمل البرلماني في عهدة جديدة ينتظر أن تكون حافلة بملفات اقتصادية واجتماعية وتشريعية تتطلب نقاشًا واسعًا وإصلاحات متواصلة.
في حال توحدت الأحزاب والكتل الإسلامية الأربعة في البرلمان الجزائري (المجلس الشعبي الوطني) الحالي، ستشكل كتلة موحدة بـ 89 مقعداً من أصل 407 مقاعد.
ولتوضيح مدى تأثير وقوة هذه الكتلة الموحدة داخل قبة البرلمان، يمكن تفكيك وزنها السياسي والتشريعي بناءً على القواعد القانونية والتوازنات البرلمانية التالية:
1. قوة “الكتلة الثانية” في البرلمان إذا اندمجت هذه الأحزاب في تحالف أو كتلة موحدة، ستصبح القوة السياسية الثانية في البرلمان متجاوزة حزب “التجمع الوطني الديمقراطي” (74 مقعداً)، ومباشرة خلف المتصدر “جبهة التحرير الوطني” (91 مقعداً).
هذا المركز يمنحها ثقلاً كبيراً في المشاورات السياسية، وصياغة البيانات المشتركة، وحق رئاسة عدد من اللجان البرلمانية الدائمة الهامة.
2. لكن بالنسبة للنصاب المطلوب لتمرير أي قانون عادي، أو منح الثقة للحكومة، يتطلب الأمر الأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، وبافتراض حضور الجميع، فإن الأغلبية المطلقة تبلغ 204 مقاعد.
ومن ثم فلا تستطيع الكتلة الإسلامية تمرير أي قرار بمفردها لأنها بعيدة عن النصاب .
وفي المقابل، لا يمكن للطرف الآخر (حتى لو تحالفت جبهة التحرير 91 مقعداً مع التجمع الوطني 74 مقعداً لإجمالي 165 مقعداً) أن يمرروا القوانين بأريحية دون استقطاب كتل أخرى كالمستقلين وجبهة المستقبل، مما يجعل الكتلة الإسلامية الموحدة “رقمًا صعبًا” في أي مناورة تشريعية. في حال توحدت
3. أما من حيث القدرة على المناورة وصناعة “التحالفات” فإن القوة الحقيقية لـ 89 مقعداً تكمن في قدرتها على جذب الأطراف الأخرى أو الانضمام إليها.
وفي حال قررت الكتلة الإسلامية الموحدة التحالف مع حزب “جبهة التحرير الوطني” (91) وبضع نواب مستقلين أو من أحزاب صغيرة، يمكنهم تجاوز عتبة الـ 204 مقاعد وتشكيل حكومة ائتلافية قوية.
أما إذا اختارت هذه الكتلة التموقع في صف المعارضة (كما هو الحال التقليدي لحركة مجتمع السلم “حمس”)، فإنها ستشكل جبهة معارضة قوية ومنظمة قادرة على ممارسة رقابة برلمانية صارمة، واستجواب الوزراء، وإحراج الحكومة في القضايا الحساسة (خاصة الاقتصادية والاجتماعية والهوية).