البحوث الإسلامية في مصر- واعظ الأزهر شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي

المجمع يؤكد تطوير دور الوعاظ للتواصل مع الشباب ومواجهة المعلومات المضللة

أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية في مصر، أن بناء الوعي المجتمعي يتطلب تكامل أدوار المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والثقافية، مشددًا على أن الأزهر الشريف يمثل أحد الأطراف الرئيسية في هذه الجهود.

وقال الجندي، في بيان، إن تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن أهمية العمل المؤسسي المستمر لتعزيز وعي المواطنين تعكس الحاجة إلى تنسيق جهود المؤسسات المختلفة في مواجهة التحديات التي تؤثر في وعي المجتمع واستقراره.

وأوضح أن دور واعظ الأزهر لم يعد مقتصرًا على تقديم الموعظة داخل المساجد، بل أصبح يمتد إلى المشاركة المباشرة في بناء الوعي، من خلال التواصل مع الشباب والطلاب ومختلف فئات المجتمع، والاستماع إلى تساؤلاتهم، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتقديم خطاب ديني يتفاعل مع قضايا الواقع.

مواجهة التضليل وبناء الفهم

وأشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إلى أن التوعية لا تقوم فقط على الخطاب المباشر أو التحذير، وإنما تعتمد بصورة أساسية على بناء الفهم وتعزيز المسؤولية الفردية والمجتمعية.

وأضاف أن هذا الدور يشمل توعية الشباب بأهمية الحفاظ على مقدرات المجتمع، واحترام النظام العام، وإتقان العمل، وتحمل المسؤولية، إلى جانب التعامل الواعي مع المعلومات المتداولة عبر المنصات الرقمية.

حضور أوسع لوعاظ الأزهر

وأكد الجندي أن العمل الدعوي الميداني الذي يقوم به وعاظ الأزهر داخل المدارس والجامعات ومراكز الشباب ومؤسسات المجتمع يتيح الوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور، وفتح مساحات للحوار حول القضايا التي تشغلهم.

ولفت إلى أن مجمع البحوث الإسلامية يعمل على تطوير أداء الوعاظ من خلال الجمع بين التأهيل الشرعي، ومهارات التواصل، وفهم المتغيرات الاجتماعية، واستخدام الوسائل الحديثة، بما يعزز حضورهم في المجالين الواقعي والرقمي.

واختتم الجندي بالتأكيد على أن نجاح جهود بناء الوعي يرتبط باستمرار التنسيق بين المؤسسات المختلفة، وتقديم خطاب يعزز قيم المسؤولية والعمل والمشاركة الإيجابية داخل المجتمع.

اترك تعليقا