الإمارات تسعي لتحويل التراث البحري إلى اقتصاد محلي

«مهرجان المالح والصيد البحري»

الرائد// شهدت جزيرة الحصن بمدينة دبا الحصن بإمارة الشارقة،استمرار فعاليات الدورة الـ 13 من «مهرجان المالح والصيد البحري»، والذي يختتم أعماله اليوم الأحد، وسط تحول استراتيجي يهدف إلى تحويل التراث البحري إلى قطاع اقتصادي مستدام .
وجاء التغيير الأبرز هذا العام من خلال التعاون المشترك بين غرفة تجارة وصناعة الشارقة وبلدية مدينة دبا الحصن لتقديم أبعاد تعليمية وتجارية مبتكرة . وركزت الفعاليات على نقل المهارات البحرية التقليدية للجيل الجديد عبر ورش عمل تفاعلية تدمج بين الأصالة ومتطلبات السوق الحديثة

وقال محمد أحمد أمين العوضي، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الشارقة، إن البرنامج التفاعلي يعكس توجه الغرفة إلى تطوير المهرجان من فعالية موسمية اقتصادية وتراثية إلى منصة مستدامة لنقل معارف الأجداد وخبراتهم إلى الأجيال الجديدة بصورة عملية ومباشرة.

وتتضمن الفعاليات ورشاً بعنوان «الصيد الثمين» و«حوض الأسماك» و«الجحل»، إضافة إلى ورشة «كيس السماج» التي تعرف الزوار بالأدوات التقليدية المرتبطة بالعمل البحري وطرق حفظ الأسماك، فيما تختتم البرامج التعليمية بورشة «اللؤلؤة الثمينة» التي تتناول تاريخ الغوص على اللؤلؤ في الإمارات.

المحاور الرئيسية 

  • صناعات بحرية: تدريب الأطفال والشباب على حرفة تمليح وحفظ الأسماك  .
  • أدوات تراثية: تعليم المشاركين صياغة الشباك، صناعة الأدوات البحرية، والفخار .
  • استكشاف ولؤلؤ: تقديم ورش متخصصة في مهارات الغوص والبحث عن اللؤلؤ .
  • تمكين اقتصادي: ربط الحرف القديمة بمنتجات عصرية قابلة للتسويق لدعم الأسر المنتجة

ويرى العوضي أن تطوير المهرجان إلى منصة تعليمية عملية يساعد على نقل خبرات الأجداد إلى الشباب، وهي فكرة مهمة في ظل تغير طبيعة الاقتصاد الإماراتي وانتقال الأجيال الجديدة إلى وظائف تعتمد بدرجة أكبر على التكنولوجيا والخدمات.

وهذا يفتح مجالاً أمام نموذج اقتصادي أكثر حداثة: يمكن لحرفة قديمة مرتبطة بالبحر أن تتحول إلى منتج سياحي، أو قطعة تصميم، أو نشاط تعليمي، أو محتوى رقمي، أو علامة تجارية محلية.وبذلك يصبح التراث جزءاً من الاقتصاد الإبداعي، لا مجرد ذكرى للماضي.

اترك تعليقا