اجتماع وزاري طارئ في عمّان يناقش الانتهاكات الإسرائيلية في القدس

حضر ممثلون من تركيا وإندونيسيا وماليزيا وباكستان

 الرائد| استضافت عمّان اجتماعاً طارئاً لوزراء خارجية الدول العربية الممثلة في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بتنسيق العمل الدولي ضد السياسات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية في القدس.

كما حضر ممثلون من تركيا وإندونيسيا وماليزيا وباكستان.

ناقش الوزراء التطورات في القدس والجهود المبذولة لصياغة موقف موحد رداً على الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة التي تستهدف هوية المدينة ووضع المسجد الأقصى.

قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن إسرائيل تنتهك حرمة الأماكن المقدسة وتقيد حرية العبادة.

وفي كلمته أمام الاجتماع، أكد الصفدي أن “القوة المحتلة لا تملك سيادة على الأراضي المحتلة”، ودعا إلى اتخاذ إجراءات دولية حاسمة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس وفي مواقعها المقدسة.

قال نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن المنطقة تواجه “وضعاً غير إنساني وغير شرعي”.

وحذر من أن المستوطنين المتطرفين من اليمين الديني الإسرائيلي يسعون إلى تحويل الصراع مع الفلسطينيين من نزاع سياسي يمكن حله إلى مواجهة دينية تحكمها منطق الربح والخسارة.

وقال: “هدفهم الأول هو القدس، نظراً لقيمتها الروحية ورمزيتها للجميع”.

وقال فهمي إن إسرائيل تسعى إلى فرض تقسيم زمني ومكاني للمسجد الأقصى، على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي في الخليل.

كما اتهم إسرائيل بتقويض دور الأوقاف الأردنية، وهي الهيئة الحكومية التي تدير المواقع الإسلامية المقدسة، بشكل متعمد ومنهجي، بهدف إضعاف أحد أهم ضمانات المسجد الأقصى وتهديد هويته ووضعه التاريخي والقانوني.

وقال إن اللجنة الوزارية العربية لها دور محوري في تنسيق الرد الدولي على السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة.

قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن حماية القدس ليست مجرد قضية دينية أو إنسانية، بل هي ركن أساسي لأي سلام عادل ودائم.

وقال إن المملكة رفضت محاولات التذرع بحرية العبادة لتبرير التدابير التي تهدف إلى ترسيخ واقع سياسي واحتلالي جديد في القدس أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني الراهن في المواقع المقدسة.

وقال الأمير فيصل أيضاً إن المملكة العربية السعودية رحبت بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة سيمضي قدماً.

ومع ذلك، فقد أدان بشدة الانتهاكات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، قائلاً إنها تمثل تحدياً مباشراً للاتفاق، وتقوض زخمه، وتخدم أجندات أولئك الذين يسعون إلى عرقلة عملية السلام.

قبل الاجتماع، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي محادثات مع الصفدي حول التطورات في غزة.

أكد عبد العاطي على ضرورة تنفيذ جميع متطلبات خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي للقطاع، بما في ذلك إكمال المرحلة الأولى، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ومستدام، وتأمين انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، والمضي قدماً في برامج التعافي وإعادة الإعمار المبكرة.

 

اترك تعليقا