أوليانوف ينتقد سياسة واشنطن تجاه إيران

موسكو: الضغط الأقصى لن يدفع طهران إلى التراجع

انتقد المندوب الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، سياسة الولايات المتحدة القائمة على العقوبات والضغط الاقتصادي ضد إيران، معتبراً أن هذا النهج لن يساعد واشنطن على تحقيق أهدافها تجاه طهران.

وجاء موقف أوليانوف بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء تحرك اقتصادي جديد ضد إيران، مع تهديد الدول التي تقدم دعماً اقتصادياً لطهران بإجراءات عقابية.

وقال الدبلوماسي الروسي إن إيران تعيش تحت العقوبات الأميركية منذ عقود، مشيراً إلى أن التجربة خلال الولاية الرئاسية الأولى لترمب أظهرت قدرة طهران على الصمود أمام سياسة «الضغط الأقصى».

وأضاف أن واشنطن، إذا كانت تسعى فعلاً إلى تحقيق أهداف سياسية مع إيران، «اختارت الطريق الخطأ»، مؤكداً أن الوصول إلى نتائج إيجابية يتطلب اللجوء إلى الدبلوماسية.

ويأتي التصعيد الأميركي في وقت تسعى فيه إدارة ترمب إلى زيادة الضغوط على إيران عبر أدوات اقتصادية، بالتزامن مع استمرار الخلافات بين البلدين بشأن الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية.

وكان ترمب قد أعلن أن إيران باتت تواجه عزلة واسعة، ودعا حلفاء الولايات المتحدة إلى المشاركة في التحرك الأميركي ضدها، في خطوة تستهدف زيادة كلفة التعامل الاقتصادي مع طهران.

في المقابل، رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرواية الأميركية، واعتبر أن التحرك الاقتصادي يستهدف صرف الانتباه عن أزمات داخلية في الولايات المتحدة، محذراً من أن سياسة واشنطن قد تنتهي إلى نتائج عكسية.

وتأتي الانتقادات الروسية في إطار موقف موسكو الداعي إلى تسوية الخلافات مع طهران عبر التفاوض، بدلاً من توسيع نطاق العقوبات والضغوط. ويعكس ذلك أيضاً استمرار التباين بين روسيا والولايات المتحدة بشأن كيفية التعامل مع إيران والأزمات المرتبطة بها.

وتشير مواقف الأطراف إلى استمرار اعتماد واشنطن على الضغط الاقتصادي باعتباره أداة لإجبار طهران على تقديم تنازلات، بينما تراهن إيران على قدرتها على التكيف مع العقوبات ورفض الشروط الأميركية.

ويرى أوليانوف أن التجربة السابقة تمثل دليلاً على محدودية فعالية الضغط وحده، داعياً الولايات المتحدة إلى التحول نحو مسار تفاوضي. ويأتي ذلك بينما لا تزال الأزمة الإيرانية مفتوحة على احتمالات التصعيد أو العودة إلى التفاوض، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.

اترك تعليقا