أهداف كارثية وراء التدخل الإسرائيلي في شؤون الصومال
استهداف الحوثيين، وضرب المصالح التركية، والملاحة بالبحر الأحمر
- Ali Ahmed
- 30 ديسمبر، 2025
- اخبار عربية, المشاريع العالمية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
قال اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، المحاضر بكلية القادة والأركان بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا في مصر، أن اختراق إسرائيل للقانون الدولي واعترافها بأرض الصومال (صوماليلاند) كدولة مستقلة يستهدف تحقيق ثلاثة أهداف جيواستراتيجية،
وأضاف في تصريحات له: أولها إنشاء قاعدة لتهديد جماعة الحوثي من مسافة قريبة، وثانيها ضرب المصالح التركية في الصومال، أما الهدف الثالث والأخطر فهو الضغط على مصر والتأثير المباشر على أمنها القومي، عبر التحكم في حركة الملاحة بمدخل البحر الأحمر، مما ينعكس سلباً على إيرادات قناة السويس، فضلاً عن تقوية شوكة إثيوبيا في ملف سد النهضة بمكايدة القاهرة سياسياً.
وشدد الخبير العسكري على أن مصر سارعت بإدانة هذه التحركات دبلوماسياً، محذراً من أن المسار قد يتغير إلى “شكل أكثر تأثيراً” إذا شرعت إسرائيل بالفعل في إنشاء هذه القاعدة، مؤكداً أن القاهرة تملك من الأدوات والترتيبات ما يمكنها من صون مقدراتها وحماية أمنها القومي.
من الناحية القانونية والدولية، يرى الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، أن إصرار إسرائيل على هذه الخطوة يعني “عبور الخط الأحمر الاستراتيجي”، موضحاً أن مصر لن يكون أمامها ترف الخيارات الدبلوماسية فحسب، بل ستكون ملزمة بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة باتخاذ كافة التدابير الدفاعية الاستباقية.
وكشف مهران أن التواجد العسكري المصري الحالي في الصومال، بموجب اتفاقيات الدفاع المشترك مع الحكومة الشرعية في مقديشو، يمنح القاهرة “أدوات قانونية وميدانية” لمنع أية محاولة لإقامة قواعد غير شرعية.
وأكد أن المسافة الجغرافية لن تكون عائقاً أمام القوات المسلحة المصرية لحماية مصالحها الحيوية في باب المندب.
واختتم مهران بالتأكيد على أن أي وجود عسكري إسرائيلي في تلك المنطقة لن تواجهه مصر منفردة، بل سيصطدم بمنظومة “الدفاع العربي المشترك” لعام 1950، التي تلزم الدول العربية بالتعاون لمواجهة أي تهديد وجودي، حسبما نقلت “العربية.نت”.