أرامكو ترفع أرباحها 34.5% رغم ضربات الحرب وتراجع الإنتاج

رغم الهجمات التي استهدفت منشآتها

سجلت شركة أرامكو السعودية ارتفاعاً بنسبة 34.5% في صافي أرباحها خلال الربع الثالث من عام 2026، رغم الهجمات التي استهدفت منشآتها النفطية والبنية التحتية للطاقة في المملكة، مستفيدة من ارتفاع أسعار الخام وتعويض تراجع كميات الإنتاج والمبيعات.

وأعلنت الشركة، اليوم الثلاثاء، أن صافي أرباحها بلغ 36.25 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر، مقابل 26.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفع الربح مقارنة بالربع الثاني الذي سجلت فيه 32.7 مليار دولار.

وبلغ صافي الدخل المعدل نحو 31.2 مليار دولار، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ 30.66 مليار دولار.

ارتفاع الأسعار يعوض تراجع الإنتاج

وجاء تحسن النتائج المالية رغم تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، التي أدت إلى خفض إنتاج أرامكو، إذ ساهم ارتفاع متوسط أسعار النفط في تعويض انخفاض الكميات المنتجة والمباعة.

وبلغ متوسط سعر النفط الخام الذي حققته الشركة خلال الربع الثالث 95.2 دولار للبرميل، مقارنة بـ70.1 دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع متوسط إنتاج المواد الهيدروكربونية إلى 11.05 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً، مقابل 13.3 مليون برميل في الربع المقابل من العام السابق.

الهجمات تضغط على إمدادات الطاقة

وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والهجمات التي استهدفت البنية التحتية الرئيسية للطاقة أسهمت في تفاقم أزمة الإمدادات العالمية.

وأوضح أن الشركة واصلت توفير احتياجات عملائها خلال فترة وصفها بالاستثنائية، مشيراً إلى أنها تعمل على استكشاف سعات تخزين إضافية خارج المملكة وطرق بديلة لتصدير النفط.

وسجلت موثوقية الإمدادات 97.8% خلال الربع الثالث، مقارنة بـ99.9% في الفترة نفسها من العام الماضي.

خطوط التصدير ومشروعات التوسع

وشكل خط أنابيب الشرق والغرب أحد المسارات الحيوية لاستمرار صادرات النفط السعودية، خصوصاً بعد تعرضه لهجمات متكررة خلال الحرب، ما دفع الشركة إلى الاستفادة من تعدد مساراته لاستعادة عمليات التحميل في المنطقة الغربية.

وأظهرت بيانات أوبك تراجع إنتاج السعودية إلى نحو 8 ملايين برميل يومياً في سبتمبر، مقارنة بأكثر من 10 ملايين برميل يومياً قبل الحرب.

ورغم الضغوط، تواصل أرامكو تنفيذ مشروعاتها الاستراتيجية، إذ بدأت الإنتاج من مشروع النفط الخام في الزلوف، الذي يستهدف الوصول إلى طاقة معالجة تصل إلى 600 ألف برميل يومياً بنهاية 2026.

كما تستهدف استكمال المرحلة الثانية من مشروع الجافورة للغاز غير التقليدي العام المقبل، والوصول إلى إنتاج ملياري قدم مكعبة قياسية من الغاز يومياً بحلول 2030.

وأعلنت الشركة توزيع أرباح أساسية بقيمة 21.9 مليار دولار عن الربع الثالث، بما يتماشى مع توزيعات الربعين السابقين، في مؤشر على استمرار قدرتها على المحافظة على عوائد المساهمين رغم التحديات التشغيلية والجيوسياسية.

اترك تعليقا