أحمد داود أوغلو: «السياسي» الذي اغتال «المثقّف»
د محمد نور الدين يكتب
- dr-naga
- 8 أغسطس، 2026
- مقالات وتحليلات
- أحمد داود أوغلو «السياسي», تركيا, حزب «المستقبل», د محمد نور الدين
أعلن رئيس الحكومة التركية السابق أحمد داود أوغلو فسخ حزب «المستقبل» الذي يرأسه واعتزاله العمل الحزبي والسياسي المباشر وتفرّغه للنشاط التعليمي الجامعي والكتابة والشؤون الوطنية بشكل عام.
من الظلم لداود أوغلو أن يُذكر من بوابة حزب صغير أسّسه في عام 2019 وبالكاد حظي ببعض النواب الذين جاءوا عام 2023 بأصوات حليفه الانتخابي حزب الشعب الجمهوري (الذي انقسم قبل أيام واستقالت غالبية قادته وأسّست «الحزب الجديد» الذي سيكون هو الحامل لإرث الأتاتوركية العلمانية).
أحمد داود أوغلو شخصية استثنائية في الثلاثين سنة الأخيرة، مذْ كان أستاذاً جامعياً في جامعتي مرمرة وبيلكنت ويدير مركز أبحاث «علم وصنعت» في منطقة آقصاراي في إسطنبول كان أسّسه في عام 1986 مع الباحث الاقتصادي مصطفى أوزيل. غلب على داود أوغلو لقب «خوجا» (الأستاذ الجامعي) لذا حمل كتاب غوركان زنغين عام 2010 عن داود أوغلو (500 صفحة)، اسماً واحداً فقط هو الـ«خوجا».
عندما نذكر الـ«خوجا» يتبادر إلى القارئ العربي فوراً كتابه الشهير «العمق الاستراتيجي: دور ومكانة تركيا في العالم» الذي تُرجم إلى العربية عام 2010 أي بعد أن أصبح الرجل وزيراً للخارجية عام 2009. لكنّ المفارقة أن الطبعة الأولى من الكتاب باللغة التركية كانت صدرت في إسطنبول في نيسان من عام 2001.
ولهذا التوقيت أهميته ودلالته وهو أن داود أوغلو كان قد ظهر مفكراً بارزاً ومعروفاً قبل وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002 بل قبل أن يتأسّس الحزب نفسه في آب 2001.
كان داود أوغلو، مثل كل الإسلاميين السياسيين الذين ظهروا في العقد الأول من الألفية الثانية، من مدرسة نجم الدين أربكان الزعيم التاريخي للحركة الإسلامية في تركيا منذ عام 1970 تاريخ تأسيس أول حزب أربكاني وهو «حزب النظام الوطني». عندما حلّ النظام العسكري حزب أربكان الثالث «الرفاه» عام 1997 وحظر على أربكان العمل السياسي لفترة وتأسّس حزب «الفضيلة» على أنقاضه، كانت الحركة الإسلامية أمام منعطف كبير وهو انقسامها على نفسها في منتصف آب 2001 بين حزبين ورثا حزب الفضيلة: حزب «السعادة» بقيادة تيار أربكان وحزب «العدالة والتنمية» بقيادة رجب طيب إردوغان.
التفّت غالبية القيادات الشابة الجديدة إلى جانب «العدالة والتنمية» فيما بقيت القلة بجانب أربكان. وكان داود أوغلو ممن اصطفوا إلى جانب الحزب الجديد من دون أن ينتمي إليه. كان أقرب إلى المثقّف «المدبّر» كما في بلاط الأمراء الشهابيين.
وعندما انتصر حزب «العدالة والتنمية»، بزعامة إردوغان، في انتخابات 2002 وانفرد بالسلطة في البرلمان وفي الحكومة (نتيجة مساوئ النظام الانتخابي التركي حينها)، ظهر داود أوغلو «مدبّراً» مستشاراً لكل الحكومة. تارة تجده إلى جانب وزير الخارجية (علي باباجان) وتارة إلى جانب رئيس الحكومة (رجب طيب إردوغان) وتارة إلى جانب رئيس الجمهورية (عبدالله غول). كان مستشاراً للسلطة. ولمّا تمضي سنتان على رئاسة غول حتى كان داود أوغلو يصبح وزيراً للخارجية في الأول من أيار من عام 2009. لقد احتل الآن الموقع الذي كان يمارسه عملياً على امتداد السنوات الأولى من حكم «العدالة والتنمية»: وزير خارجية غير مُعلن لتركيا من عام 2002 إلى عام 2009.
وكان داود أوغلو أمام التحدّي الأكبر. فالرجل كانت سبقته نظرياته في السياسة الخارجية. كتابه الذي لم يكن معروفاً البتة في العالم العربي كان لي، من الزاوية الثقافية والتخصّص، حظوة التعريف به، وبصاحبه، للمرة الأولى في عام 2004 في مقابلة مُطوّلة مع داود أوغلو نشرتها في مجلة «شؤون الأوسط» التي كانت تصدر عن مركز الدراسات الاستراتيجية في بيروت الذي كنت أتولّى إدارته العلمية.
إنه العمق «الاستراتيجي» الذي يُختصر بأن تركيا ليست جسراً يُعبر عليه بل جسر يجمع بين سالكيه. وأن تركيا ليست دولة طرفاً تابعاً لسياسات آخرين بل دولة مركز يستقطب السائرين والتائهين. وأن تركيا بلد مؤسّس للعبة لا لاعب ضمن أدوار لخدمة آخرين. والأداة الأهم لكل ذلك هو أن تركيا، لكي تنجح في هذا الدور في محيطها الإقليمي والدولي، يجب أن تكون على علاقة جيدة مع الجميع وهو ما شاع تحت اسم «تصفير المشكلات» أو «صفر مشكلات». سعت تركيا بكل ثقلها لترجمة ذلك على أرض الواقع بدفع من داود أوغلو وقيادة إردوغان. كان داود أوغلو «منظّر» السلطة وعبدالله غول «عقلها» فيما كان إردوغان فارسها المقدام.
ظهر ذلك في الاجتماع الأول لدول الجوار العراقي مع تهديد أميركا بغزو العراق نهاية 2002. ومن ثم في تأييد مبادرة كوفي عنان لتوحيد قبرص (التي أفشلها القبارصة اليونانيون) واتفاق زوريخ مع أرمينيا في تشرين الأول عام 2009 الذي سقط رغم توقيعه. وظهر ذلك في الوساطة المكوكية لداود أوغلو بين سوريا وإسرائيل وبين الفلسطينيين أنفسهم ومع إسرائيل.
كان التطلّع العربي إلى تركيا لتكون نصيرة للحقوق العربية والابتعاد عن دعم إسرائيل، عالياً جداً. لكنه كان أقرب إلى الأوهام التي كانت تغرق في أشبار مياه تخفي العامل الحاسم في سياسة تركيا الخارجية وهو انتماؤها إلى حلف شمال الأطلسي. وقد أثبتت كل الأحداث ذلك من بداية الانتماء للحلف عام 1952 إلى القمة الأخيرة للحلف في أنقرة في السابع والثامن من تموز الماضي.
ومع أن البداية السياسية الرسمية لداود أوغلو بدأت مع تعيينه وزيراً للخارجية عام 2009، لكنّ «أفكاره»، التي طرحت علامات استفهام كبيرة، سبقته وتمثّل عمودها الفقري في الطرح الذي عُرف بـ«العثمانية الجديدة». ليس من مجال لتكرار ما قاله داود أوغلو أو إردوغان أو غيرهما، عن هذه النظرية، لكن يكفي أن داود أوغلو كان يرى في كل المناطق التي كانت تابعة للحكم العثماني، ساحات مؤاتية وخصبة لنشر النفوذ التركي نظراً إلى «روابط التاريخ والجغرافيا والثقافة والتقاليد»، بل كان يرى فيها بمثابة «كومنولث عثماني» تقوده تركيا على غرار الكومنولث الإنكليزي الذي تقوده إنكلترا.
وحين أُحرج داود أوغلو وسئل في اجتماع داخلي لحزب العدالة والتنمية في تشرين الثاني 2009: «هل أنتم عثمانيون جدد؟» أجاب: «نعم نحن عثمانيون جدد». وهكذا، و«بلا طول سيرة»، كانت العثمانية الجديدة عماد استراتيجية حزب «العدالة والتنمية» في علاقاته اللاحقة، ولا سيما مع اندلاع «الربيع العربي»، مع جواره العام والعربي خصوصاً. من هنا بدأت مشكلات تركيا مع الدول العربية، ومع تلك التي لا توافقها في مسارها الإسلامي العثماني الخاص بها من سوريا والعراق إلى إيران، ومن السعودية إلى الإمارات، ومن الأردن إلى مصر وشمال أفريقيا وصولاً إلى اليونان وقبرص.
ولا شك أن داود أوغلو، كونه وزيراً للخارجية لفترة ليست قصيرة بين عامي 2009 و 2014، يتحمّل الجزء الأعظم من مسؤولية هذه السياسة ومن نتائجها ومن انقلاب «العمق الاستراتيجي» إلى «عمى استراتيجي»، و«صفر مشكلات» إلى «صرف مشكلات»، على حدّ تعبير صديقنا العزيز أستاذ العلوم السياسية في جامعة أنقرة حسين بالجي. وما كان يفاقم من أخطاء داود أوغلو في السياسة الخارجية انحيازه المذهبي في اعتباره أن الإحياء الشيعي الذي بدأ مع الثورة الإيرانية قد انتهى وأن الإحياء السنّي قد بدأ مع الإسلام العثماني بقيادة «العدالة والتنمية». وبذلك، لم يُبقِ داود أوغلو صديقاً لتركيا من إيران وسوريا إلى دول الخليج ومصر وشمال أفريقيا، إلى الإسلاميْن الوهابي والأزهري.
وصول داود أوغلو إلى سدّة رئاسة الحكومة عام 2014 اختلطت فيه عدة عوامل: أولاً، الأنانية الشخصية المُفرطة لرئيس الحكومة حينها إردوغان. كان الأخير قد انتُخب رئيساً في العاشر من آب من السنة نفسها خلفاً لعبدالله غول، ولم يكن يريد أن يخلفه من جديد في رئاسة الحكومة غول نفسه، الذي كان يرغب في العودة لرئاسة الحزب وبالتالي لرئاسة الحكومة.
ومن أجل ذلك دعا إردوغان الحزب إلى عقد مؤتمر له في 28 آب، أي قبل يوم واحد فقط من نهاية ولاية غول في رئاسة الجمهورية، ما يحول دون مشاركة الأخير بصفته الرسمية في مؤتمر الحزب. وهكذا طار غول من «كل شيء» وحطّ داود أوغلو كونه أيضاً، في نظر إردوغان، خاتماً طيعاً في يده. وأصبح داود أوغلو رئيساً للحزب ورئيساً للحكومة. كان إبعاد غول من الحزب والمسؤوليات واحدة من أكبر خسائر «العدالة والتنمية» وتركيا نفسها. انتهت مرحلة «العقل» من تاريخ حزب «العدالة والتنمية» وبدأت مرحلة المغامرات الحادّة والمجنونة.
كان داود أوغلو فعلاً منسجماً مع إردوغان في كل شيء. وكانت سياسات إردوغان هي «التزام الأوامر» أو «الإقصاء» عن العمل السياسي. مارس إردوغان كل ذلك مع كل قيادات «العدالة والتنمية» ولا يزال. لم يبق أحد الآن من أي قيادات مؤسِّسة أو رائدة في الحركة الإسلامية.
كان عام 2015 محطة فارقة في سيرة «المثقّف» أحمد داود أوغلو. في ذلك العام بدأ إردوغان يروّج للنظام الرئاسي. في صلاحيات تلك المرحلة كانت الغلبة مُطلقة لرئيس الحكومة (داود أوغلو) على حساب الرئيس (إردوغان). هكذا كان النظام البرلماني منذ عهد أتاتورك. ولكن بما أن إردوغان لا يستطيع البقاء طويلاً في موقع الأقل صلاحيات دستورية، أراد تغيير النظام إلى نظام رئاسي يتمتّع فيه الرئيس بصلاحيات مطلقة تجعل منه، دون مبالغة، سلطاناً فعلياً.
لكن حساسية المثقّف غلبت حينها على داود أوغلو. خسر «العدالة والتنمية» انتخابات 7 حزيران 2015 للمرة الأولى في تاريخه بقيادة داود أوغلو. غضب إردوغان وهذا طبيعي ولكن غضبه لم يكن فقط من الخسارة بل لأنه رأى في داود أوغلو عقبة أمام الانتقال إلى نظام رئاسي عندما قال داود أوغلو جملته الشهيرة: «إن نتائج الانتخابات أظهرت أن الشعب يريد النظام البرلماني ولا يريد النظام الرئاسي».
لم يُقصِ إردوغان داود أوغلو فوراً بل حاول أن ينتقم من الخسارة النيابية بإبطال نتائج الانتخابات والدعوة، بقيادة داود أوغلو نفسه، إلى انتخابات جديدة في الخريف ربحها إردوغان. لكن بعد أشهر قليلة كان إردوغان يبلغ مراده ويطيح بداود أوغلو، ويعيّن بدلاً منه، في رئاسة الحزب والحكومة، في أيار 2016 بن علي يلديريم، منهياً بذلك قصة داود أوغلو بالحزب التي لم تنته بالكامل إلا في عام 2019 عندما استقال داود أوغلو من الحزب وأسّس «حزب المستقبل». كانت نهاية داود أوغلو متماثلة مع نهاية الثور الأحمر الذي أكل، بتحريض من الأسد، مع أخيه الثور الأسود، الثور الأبيض، وعندما أكل الأسد الثور الأحمر لم يبق سوى الثور الأسود الذي عندما جاء دوره ليأكله الأسد قال قولته الشهيرة: «لقد أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض»؛ كان عبدالله غول هو الثور الأبيض وكان داود أوغلو هو الثور الأسود.
لم تكن إقالة داود أوغلو بسبب معارضته النظام الرئاسي فقط، وإن كان هذا السبب الرئيسي، بل أيضاً لاتهامه بأنه وفّر غطاء لإسقاط الطائرة الروسية على الحدود مع سوريا في منطقة الإسكندرون في تشرين الثاني من عام 2014. بل قيل إن أمر إسقاط الطائرة جاء بتعليمات من ضباط موالين للزعيم الإسلامي فتح الله غولين الذي كان معارضاً لإردوغان ومنفياً حينها في الولايات المتحدة. وكانت هذه الحادثة سبباً لاتهام داود أوغلو بأنه فتح الدولة أمام عدو إردوغان، غولين.
ربما اعتقد داود أوغلو أن تأسيس حزب إسلامي جديد ممكناً حتى في الحد الأدنى. كذلك اعتقد علي باباجان الذي أسّس في الوقت نفسه حزب «الديمقراطية والتقدّم» (DEVA). غير أن الانتخابات النيابية والرئاسية عام 2023 والبلدية عام 2024 أظهرت ضعف التمثيل الشعبي للحزبين فكان قرار داود أوغلو حلّ حزبه واعتزال العمل السياسي فيما لا يزال حزب باباجان قائماً.
في بيان اعتزاله من أربع صفحات وجّه داود أوغلو، وفقاً للمفكر طه آقيول، تحذيرين مهمين: الأول، هو من النظام الرئاسي الذي يمضي مسرعاً إلى الاستبداد المطلق الذي يجعل النظام هشّاً والذي يتغطّى بشرعية الانتخابات. والثاني، هو من ردة الفعل التي يمكن أن تتحوّل إلى «قوة انتقامية». وكل هذا في ظل فقدان القيم الأخلاقية داخل المجتمع المحافظ، معتبراً أن الفساد في الدولة والمجتمع بدأ في أعلى «مستويات الرئاسة» في إشارة الى إردوغان الذي لم يذكره داود أوغلو ولا مرة في البيان.
يغادر داود أوغلو مسرح السياسة تواكبه تجربة طويلة وغنية في كل المواقع التي تبوّأها. ولكن أيضاً تلاحقه عشرات الأسئلة التي واجهها بها معارضوه ومحبّوه على حدّ سواء.
لقد أطلق داود أوغلو شعاراً، وما أكثر الشعارات «الخالدة» التي أطلقها، يفيد بأن «تركيا وقفت إلى الجانب الصح من التاريخ عندما انحازت إلى جانب الشعوب ضد الأنظمة». والسؤال الذي يُطرح: ألم يكن يعني ذلك تدخلات عسكرية وسياسية في الشؤون الداخلية للدول الأخرى من سوريا والعراق وليبيا إلى مصر والمغرب وتونس وغيرها؟ وألم يجلب ذلك للمنطقة اضطرابات ولتركيا توترات وعداوات لا تزال مستمرة إلى الآن؟ وأين الانحياز إلى الشعب السوري عندما قال إردوغان خلال الأزمة السورية إنه «لم أدخل سوريا إلا لسبب واحد وليس لأي سبب آخر وهو إسقاط نظام الطاغية بشار الأسد».
ولأنه النهج ذاته قال إردوغان في 27 تموز 2024: «كما دخلنا قره باغ ليبيا سندخل إسرائيل فجأة ذات ليلة». لكنّ المفارقة أن الانحياز إلى الشعوب لا ينطبق على إسرائيل إذ بلع إردوغان لسانه ولم يكرر هذه العبارة. وتتوالى التساؤلات: هل يعني صفر مشكلات والانحياز إلى الشعب أن تكون شريكاً لمغتصب فلسطين منذ عام 1948 ومنح الإسلام السياسي العثماني «شهادة» تواطؤ مع العدو وترسيخ ركائز الكيان الصهيوني؟ ألم يستحق الوقوف إلى الجانب الصح من التاريخ ألا تكون وسيطاً بين المغتصب والمحتلة أراضيه وأن تقدّم الإسلام العثماني بوجه جديد مستنير معادٍ للصهيونية والاستعمار؟ حتى لو كلّفك ذلك الخروج من السلطة؟
لقد خرجت، يا «خوجا»، من السلطة بثمن بخس، وهو غضب إردوغان عليك بسبب النظام الرئاسي: ألم يكن الأفضل لك أن تنتهج سياسة انحياز تركية إلى شعوب المنطقة والخروج من عباءة السيد الأميركي والأطلسي ولو كلّفك ذلك سلطة أقل ما توصف به أنها لا تزال شريكة في تنفيذ سياسات السيد الأميركي، في اقتلاع «حماس» من غزة والمساعدة على نزع سلاحها، محقّقة بذلك أحد أبرز مطالب العدو الإسرائيلي؟
لم يفت الأوان ربما يا «أستاذ» أحمد، ولكن عندما تنكسر النظرية الأساس على أرض الواقع والممارسة فلن يعود لأي نظريات جديدة، يمكن أن تخرج بها في سنوات التقاعد، أيّ مصداقية. ولكن، من منطلق المعرفة والصداقة والانتقاد والاعتراض والغضب، ورغم كل الشعور بخيانة القضية والمبادئ وبخيبات أمل لا تنتهي، لا نزال نكنّ لك، «أحمد خوجا»، كل الاحترام. بنهايات سعيدة. تحياتي!
د محمد نور الدين – اكاديمي