أحزاب تونسية: “الشعارات” لن تحلّ أزمة الماء والكهرباء في البلاد

أبسط مقومات الحياة اليومية للتونسيين

يعيش الشعب التونسي هذه الصائفة اوضاعًا غير مسبوقة في تاريخ تونس المعاصر مسّت أبسط مقومات الحياة اليومية للتونسيات والتونسيين :
■ انقطاعات متكررة وطويلة للتيار الكهربائي تصل في بعض المناطق إلى ساعات متواصلة
■ انقطاع للماء الصالح للشراب قد يمتدّ لأيام ونقص حاد في المياه المعدنية المعلبة وازدحام وتوتر أمام نقاط البيع
■ اضطراب في تزويد السوق بعدد من المواد الأساسية والأدوية وشحٌها من السوق
تأتي هذه الأزمة في ظل موجة حرّ استثنائية جعلت استمرار هذه الخدمات الأساسية مسألة حياتية وقد أقرت السلطة نفسها بتفاقم اضطرابات الماء والكهرباء في عدد من الجهات.
ايتها التٌونسيات ، ايها التونسيٌون
تتراكم الازمات وتتفاقم يوما بعد يوم وقد فشلت السلطة القائمة في تأمين الحد الادنى لحياة ملايين الناس اطفالا ، شيوخا ونساء و اكدت مرة اخرى على عدم قدرتها على توفير أبسط الخدمات والاحتياجات الأساسية للشعب التونسي الذي اصبح يعاني الويلات من اجل الظفر بقارورة ماء وأصبحت ساعة عودة التيار الكهربائي بعد كل انقطاع بمثابة الفرحة العارمة التي تختزل حالة من البؤس لم يعرفها التونسيون سابقا وعوض الاعتراف بفشلها والبحث عن حلول عاجلة للتخلص من آثار هذه الازمات المتتالية و ايجاد الحلول الكفيلة بتجاوزها ترمي مسؤوليتها على ” المتآمرين و الذين يسعون الى” بث الفوضى وخلق الفتنة باستغلال مآسي الشعب “
ايتها التونسيات ، ايها التونسيون
اننا لسنا أمام حوادث معزولة أو اوضاع ظرفية طارئة يمكن تحميلها لعوامل مناخية أو تقنية بل هي نتاج لفشل كامل طبع السياسات التنموية التي نفذتها كل الحكومات المتعاقبة ورفضت سلطة 25 جويلية تغييرها واستبدالها ، بل عملت على مواصلتها في ظل منوال تنمية ليبرالي اثبت فشله وافتقادها التام لأي رؤية تنموية ظرفية كانت او استراتيجية، فبعد سبع سنوات من حكم قيس سعيّد، وخمس سنوات من تركيز السلطة وإدارة البلاد خارج كل آليات الرقابة والتوازن، أصبحت النتائج مكشوفة لكل ذي بصيرة :
• تراجع القدرة على التخطيط الاستراتيجي
* إضعاف المؤسسات العمومية وغياب سياسة اقتصادية واجتماعية بديلة للنهوض الاقتصادي
* تفاقم أزمات التموين والخدمات العمومية والصحة والنقل والطاقة والماء.
* ارتفاع نسب التضخم وغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية
* هجرة الشباب في قوارب الموت بسبب غياب الأفق وانسداد فرص العمل والعيش الكريم
إن السياسات الشعبوية لا تعوض البرامج التنموية ، والشعارات لا توفّر الماء والكهرباء والدواء والغذاء وما يعيشه التونسيون اليوم هو النتيجة المنطقية والمتوقعة لسنوات من إدارة البلاد بمنطق الارتجال وتحميل المسؤولية للآخرين بدل معالجة جذور الأزمة.
إن تحميل «المتآمرين» و«المخربين» مسؤولية كل أزمة لا يمكن أن يحجب عن الشعب التونسي حقيقة المتسببين فيها والذين يتحملون المسؤولية السياسية الاولى عن إدارة دواليب الدولة وعن نتائج سياسات الحكومة الحالية التي يشرف على ضبطها وتنفيذها رئيس الدولة بمقتضى دستور 2022 بواسطة حكومة يعينها بنفسه تعمل تحت سلطته وتلتزم بتوجيهاته
إنه وأمام هذا الوضع الخطير، تدعو الاحزاب الديمقراطية واليسارية إلى:
■ ضبط إجراءات عاجلة وشفافة لضمان التزويد المنتظم بالماء والكهرباء والمواد الأساسية والأدوية
■ فتح تحقيقات جدية ومستقلة حول أسباب هذه الأزمات ومسؤولياتها، مع وضع حدّ لسياسة الإنكار والاتهامات الجاهزة.
تونس لا تحتاج إلى مزيد من الشعارات، بل إلى سلطة سياسية تتحمل مسؤوليتها في توفير ادنى ضروريات الحياة الكريمة لمواطنيها والى مؤسسات خاضعة للمراقبة والمساءلة، و الى سياسات اقتصادية واجتماعية واضحة تنقذ البلاد من الانهيار التام وتعيد للمواطن حقه في العيش الكريم.
الأحزاب السياسية الممضية
حزب القطب
الحزب الاشتراكي
حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات
حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي
قد يكون رسمًا توضيحيًا لـ ‏نص‏

اترك تعليقا