إسبانيا تواجه موجة هجرة جديدة في جزر الكناري وتعلن حالة الطواريء
وصول العشرات من قوارب المهاجرين والسلطات تطلب تدخلا حكوميا
- Ali Ahmed
- 7 نوفمبر، 2026
- اخبار العالم
الرائد- أعلنت السلطات المحلية في جزيرة إل هييرو، التابعة لأرخبيل جزر الكناري الإسبانية، حالة الطوارئ، اليوم السبت، مطالبة الحكومة المركزية بتقديم دعم عاجل لمواجهة التدفق المتزايد للمهاجرين، بعد وصول أكثر من 3300 شخص إلى الجزيرة منذ مطلع نوفمبر.
وجاء القرار وسط ضغوط متزايدة على مرافق الاستقبال والإيواء، مع وصول المهاجرين على متن نحو 30 قاربا، وارتفاع الحاجة إلى توفير أماكن إقامة مؤقتة لهم، في وقت تواجه فيه المنشآت الصحية بالجزيرة صعوبات في استيعاب الأعداد الوافدة.
وقال رئيس المجلس الحاكم للجزيرة، ألبيديو أرماس، إن الزيادة الكبيرة في أعداد المهاجرين تثير قلق السلطات المحلية، موضحا أن إعلان الطوارئ يوفر إطارا للتنسيق والتعاون مع المؤسسات الحكومية المعنية.
وأفادت بيانات المجلس المحلي للجزيرة بأن أكثر من 8 آلاف مهاجر وصلوا إلى إل هييرو خلال الأسابيع الخمسة الأخيرة، فيما تجاوز عدد الوافدين 3 آلاف شخص خلال الأيام الخمسة الأخيرة وحدها، على متن نحو 30 قاربا.
وشهدت الجزيرة، اليوم السبت، وصول 600 مهاجر على متن ستة قوارب، بحسب بيانات خدمات الطوارئ التي نقلتها هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية «RTVE».
ووصل إجمالي الوافدين إلى جزر الكناري منذ منتصف الليل إلى 743 مهاجرا، بينهم أشخاص جرى إنقاذهم قبالة سواحل لانزاروت.
وطالب رئيس المجلس المحلي ألبيديو أرماس بتوفير مزيد من العاملين والإمكانات، وتعزيز مراكز الاستقبال الأولي، وتنسيق نقل المهاجرين إلى جزر أخرى تمتلك قدرة أكبر على استيعابهم.
كما دعا إلى تعزيز فرق الإنقاذ البحري والخدمات الصحية والأمنية، وتوفير نظام لتناوب العاملين في عمليات الاستجابة الإنسانية، بما يتيح لهم فترات للراحة.
وحذر أرماس من أن الجزيرة لم تعد قادرة على نقل الوافدين إلى جزيرتي تينيريفي وغران كناريا بالسرعة الكافية، مشيرا إلى الضغوط التي يتعرض لها المستشفى المحلي ومرافق استقبال المهاجرين.
وفي استجابة للتطورات، تقرر عقد اجتماع للجنة الوزارية المشتركة لشؤون الهجرة في الحكومة الإسبانية، يوم الثلاثاء المقبل، لبحث أوضاع جزر الكناري، ولا سيما جزيرة إل هييرو، بمشاركة رئيس حكومة الإقليم ورئيس المجلس المحلي للجزيرة.
وتزامن تدفق المهاجرين مع تحذيرات من عاصفة بحرية مرتقبة، قد تزيد مخاطر عبور المحيط الأطلسي على القوارب الموجودة في عرض البحر، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتُعد جزر الكناري إحدى أبرز نقاط الوصول للمهاجرين القادمين من غرب إفريقيا إلى أوروبا عبر المحيط الأطلسي، وهو مسار بحري بالغ الخطورة بسبب طول الرحلة واكتظاظ القوارب.