مسؤول سعودي يدعو لتسويات تعالج الأسباب الجذرية للصراعات وتمنع تكرارها

الخريجي: يجب احتواء الأزمات وتعزيز الأمن والاستقرار

شارك نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي في جلسة بعنوان “تداعيات صراع إقليمي تحويلي” في حوار المنامة الثاني والعشرين للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في البحرين يوم السبت.

أكد الخريجي على ضرورة احتواء الأزمات وتعزيز الأمن والاستقرار في ظل اتساع نطاق الصراعات الإقليمية، وتزايد المعاناة الإنسانية، وتنامي التداعيات على الأمن البحري وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

أكد على أهمية حماية الدول وشعوبها والسعي إلى التوصل إلى تسويات تعالج الأسباب الجذرية للصراعات وتمنع تكرارها، حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية.

وقال الخرجي إن سياسة المملكة تستند إلى قناعة مفادها أن أمنها مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستقرار الإقليمي وأن التنمية والازدهار يتطلبان سلاماً مستداماً.

وقال الوزير إن المملكة العربية السعودية جمعت بين الجهود الرامية إلى تعزيز قدراتها على حماية أمنها وسيادتها بموجب القانون الدولي، والجهود الدبلوماسية المكثفة لمعالجة الأزمات، مسترشدة باحترام سيادة الدولة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وقال الخرجي: “تواصل المملكة جهودها الدبلوماسية، بالتنسيق مع إخوانها وشركائها، لتهدئة التوترات وحل النزاعات بالوسائل السلمية، بما يضمن الأمن والاستقرار الإقليميين”.

أكد مجدداً دعم المملكة للحكومة اليمنية الشرعية وجهودها الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحافظ على وحدة البلاد وأمنها، وأدان التصعيد المستمر من جانب ميليشيات الحوثي ضد اليمن وشعبه، وكذلك ضد المملكة، لا سيما الهجمات على المنشآت المدنية والتهديدات للأمن البحري. كما ندد بالجهود الرامية إلى تقويض مبادرات خفض التصعيد والجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الأزمة اليمنية، وتوسيع نطاق الصراع، وعرقلة الجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليميين.

أكد الخريجي أن التحديات التي تواجه المنطقة تُبرز أهمية تعزيز قدرة الدول على الصمود في وجه الأزمات. ولذلك، تعمل المملكة على تطوير قدراتها الدفاعية، وحماية البنية التحتية والمنشآت الحيوية، وتعزيز الأمن السيبراني، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، مع تعزيز التنسيق الخليجي وتوسيع الشراكات الدفاعية.

وفي الختام، قال الخرجي إن المملكة، بتوجيه من قيادتها، تعمل مع شركائها على إرساء الأمن الإقليمي القائم على دول مستقرة وتسويات سياسية عادلة، مما يسمح لشعوب المنطقة بالتمتع بالأمن والتنمية والازدهار.

على هامش الحوار، التقى الخريجي بالممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج لويجي دي مايو. وناقش الجانبان آخر التطورات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لمعالجتها، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما أجرى الخريجي محادثات مع وزير الدولة القطري بوزارة الخارجية محمد الخليفي، استعرضا خلالها العلاقات الوطيدة بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

اترك تعليقا