مفاوضات الدوحة تتحرك
لمنع عودة الحرب بين واشنطن وطهران
- السيد التيجاني
- 31 أكتوبر، 2026
- إيران, اخبار عربية
- إيران, الولايات المتحدة, طهران, قطر, مفاوضات الدوحة, واشنطن
أجرى مبعوثون إيرانيون، اليوم السبت، محادثات مع وسطاء قطريين في الدوحة، لبحث سبل إنهاء الحرب في الخليج، وسط مخاوف إقليمية من استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع أن المحادثات جاءت بعد اجتماعات استمرت أكثر من 12 ساعة، الجمعة، بين مبعوثين إيرانيين وقطريين في طهران، مشيراً إلى أن التحركات الدبلوماسية تجري بالتنسيق مع واشنطن عبر اتصالات منتظمة.
وتزامنت المفاوضات مع تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي أكد أن الرئيس دونالد ترامب لم يحسم قراره بشأن شن هجمات جديدة على إيران، دون تحديد موعد نهائي للمحادثات التي تقودها قطر.
وفي المقابل، أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توجيهات للقوات المسلحة برفع مستوى الاستعداد والرد الفوري على أي تهديد، مؤكداً أن أي اعتداء سيواجه برد مؤثر دون قيود جغرافية. وأعلن الجيش الإيراني اتخاذ خطوات لتعزيز جاهزيته العسكرية، خصوصاً على ساحل الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان.
مقترح قطري وخطة إيرانية متعارضتان
وكشف المصدر أن الوسطاء القطريين طرحوا على طهران قبل أسبوع مقترحاً أمريكياً إيرانياً لبناء الثقة خلال سبعة أيام، يتضمن اتخاذ خطوات متبادلة تمهيداً لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب، إلا أن مسؤولاً إيرانياً أشار إلى عدم رضا طهران عن المقترح.
في المقابل، تتمسك إيران بمبادرتها الخاصة التي طرحتها منذ سبتمبر الماضي، وتطالب برفع الحصار الأمريكي عن موانئها، والإفراج عن الأصول المجمدة، والاتفاق على مسار لإدارة المرور عبر مضيق هرمز، قبل إعادة فتحه.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تدرس رسالة بعث بها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى مسؤول أمني إيراني، بينما وصف الخطة الإيرانية بأنها الاقتراح الوحيد المطروح حالياً لإعادة فتح المضيق.
وتكشف هذه التحركات عن استمرار قنوات الاتصال رغم الخلافات بشأن شروط وقف الحرب ومستقبل مضيق هرمز، في وقت تظل فيه احتمالات التصعيد العسكري قائمة، مع ترقب الموقف الأمريكي بعد الانتخابات النصفية.