الحصار الحوثي يدفع تعز إلى كارثة إنسانية

1891 جريمة وانتهاكاً ارتكبتها جماعة الحوثي

تشهد محافظة تعز في اليمن تصعيداً عسكرياً متواصلاً من جانب الحوثيين، مما يزيد من معاناة السكان. ويستهدف القصف المستمر المناطق السكنية، بينما تعيق القيود المشددة حركة المدنيين وتمنع وصول الإمدادات الأساسية.

توثق تقارير حقوق الإنسان مئات الضحايا المدنيين وعمليات الاختطاف، إلى جانب أضرار جسيمة لحقت بالمنازل والمركبات.

سجلت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 1891 جريمة وانتهاكاً ارتكبتها جماعة الحوثي ضد المدنيين والأعيان المدنية في المحافظة في الفترة من 1 سبتمبر إلى 22 أكتوبر.

حقائق سريعة

وبحسب الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، ارتكبت قوات الحوثيين 1891 جريمة وانتهاكاً ضد المدنيين والأهداف غير العسكرية في الفترة من 1 سبتمبر إلى 22 أكتوبر.

وخلال هذه الفترة، سجلت الشبكة أيضاً 21 جريمة وانتهاكاً إضافياً خلال 24 ساعة، وأبلغت عن إطلاق ما يقرب من 213 مقذوفاً على المناطق السكنية.

وذكر المرصد في تقريره بعنوان “تعز … غزو دموي وقتل ممنهج” أن هذه الانتهاكات تسببت في مقتل 212 مدنياً، بينهم 38 طفلاً (سبعة منهم رضع) و27 امرأة، وإصابة 319 مدنياً، بينهم 29 طفلاً و46 امرأة.

وثق التقرير 23 عملية إعدام ميدانية، وخمس مجازر، و314 حالة اختطاف واختفاء قسري، بما في ذلك 14 طفلاً تم احتجازهم كرهائن للضغط على عائلاتهم.

بالإضافة إلى ذلك، تم مداهمة 516 منزلاً بحثاً عن أفراد يشتبه في ارتباطهم بالقوات الحكومية.

أدت هجمات الحوثيين إلى إلحاق أضرار بـ 356 منزلاً، بما في ذلك تدمير 98 منزلاً وتفجير ثلاثة منازل.

وبحسب التقرير، فقد أثر قصف الحوثيين ونيران القناصة أيضاً على قرى كهلان والشقب وحي المطار القديم.

أفادت الشبكة أنه بالإضافة إلى الخسائر في الأرواح والدمار، أطلق الحوثيون حوالي 9876 قذيفة خلال الفترة المشمولة بالتقرير، وشددوا الحصار على المحافظة منذ 3 سبتمبر، وأقاموا 26 نقطة تفتيش وحاجزاً غير قانونيين.

واتهم التقرير المجموعة بعرقلة دخول المواد الغذائية والأدوية والوقود وأسطوانات الأكسجين ومياه الشرب، ومنع قوافل الإغاثة والإمدادات التجارية، بما في ذلك الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة ولقاحات الأطفال.

وحذرت من أن منع وصول الوقود اللازم للمولدات الكهربائية في المستشفيات ومراكز علاج السرطان ووحدات غسيل الكلى يهدد حياة المرضى، وأشارت إلى أن التصعيد أدى إلى نزوح حوالي 280 ألف شخص من المحافظة.

وذكرت الشبكة أن الحوثيين قاموا أيضاً بتحويل خمس مدارس إلى غرف عمليات ومراكز احتجاز.

دعت الشبكة إلى إعلان تعز مدينة منكوبة، وإنهاء الهجمات، ورفع الحصار، وفتح الطرق، وضمان وصول المساعدات.

تكثف القوات الحكومية اليمنية هجماتها المضادة، وتوسع الطائرات الحربية نطاق ضرباتها على مواقع الحوثيين في ريف تعز وضواحي المدينة المحاصرة.

وفي آخر التطورات، استهدفت القوات الحكومية مركز قيادة وسيطرة ودبابتين داخل فندق سوفيتيل المهجور في تعز، وفقًا لما ذكره المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي.

وأضاف أن الحوثيين استخدموا المبنى كمنطلق لاستهداف المدنيين في المدينة، وأن الضربة تهدف إلى تعطيل هذا النشاط وحماية السكان.

حققت القوات الحكومية تقدماً في جنوب تعز، وشنّت هجمات مضادة ضد الحوثيين، وسط اشتباكات في منطقتي الشقب والكحلان. وتشير التقارير إلى أن الحوثيين يرسلون تعزيزات إضافية إلى المنطقة.

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا