محلل سياسي :4خطوات يجب علي الحوثيين القيام بها كأساس للتسوية السياسية باليمن
الوساطة الإيرانية بين السعودية والحوثيين مجرد فخ
- abdelrahman
- 23 أكتوبر، 2026
- اليمن, حوارات, صراعات
- أحبار جريدة الرائد, أنور الخضري, السعودية, الوساطة الايرانية, اليمن, ايران
*تعنت الحوثيين وراء فشل جميع المحاولات السلمية لتسوية الأزمة اليمنية
*الحوثيون لا يهددون المجتمع الدولي وخطرهم فقط علي للشرعية وللسعودية
* احالوا اليمن لمنصَّة لخدمة أجندات إيران في المنطقة، ومنطلقا لتهديد جول الجوار
*واشنطن تسعي لإدخال دول الخليج في دوامة صراع مفتوح لاستنزاف ثرواتها
*لهذه الأسباب رفضت السعودية عرض عراقجي للوساطة بينها وبين الحوثي
*الحديث عن نشر قوات دولية في السعودية مجرد شائعات يرددها الإعلام المتصهين
*المجلس الرئاسي لم يكن يوما جزءًا مِن الحلِّ ولعب دورا في تأزيم الوضع
حمل المحلل السياسي اليمني الدكتور أنور الخضري ،جماعة الحوثي مسئوليات كل ما يجري في اليمن ،مع استمرار حصارها لتعز واستهداف الميدانيين ومحاولة فرض مشروعه الانقلابي علي عموم اليمنيين، موضحا ان الحوثيين أفشلوا جميع محاولات الوساطة للوصول لتسوية تنهب ازمة البلاد .
وأوضح الخضري في حوار له مع “جريدة الأمة الإليكترونية ” ان هناك أسبابا اخري للوساطات الإقليمية والدولية التي شهدتها اليمن، حيث أنها ساوت بين الجلَّاد والضحية، وسعت لإضفاء الشرعية على جماعة خارجة متمرِّدة منقلبة باغية معتدية صفة “طرف سياسي” مرفوضة مِن معظم القوى اليمنية الوطنية.
وشدد علي ان الوصول لتسوية للأزمة اليمنية تتطلب التوقف الحوثيين عن قصف تعز وفرض سيطرتهم على اليمن من منطلق القوة والبطش والاستبداد، وأن يعودوا لرشدهم، ويتراجعوا عن الانقلاب الذي قاموا به، ويقدِّموا كلَّ المتورِّطين في الانتهاكات والجرائم الإنسانية الخارجة عن قواعد الاشتباك للعدالة.
أوضح الخضري أن عدم رد السعودية علي عرض عباس عراقجي للوساطة بينها وبين الحوثيين انطلاقا من ان منحها ورقة الوساطة يعني إقرارا حضورها بالملفِّ اليمني وقدرتها على استنقاذ جماعة الحوثي معتبرا الأمر فخٌّ للسعودية وتضليلا في السردية
الحوار مع المحلل السياسي اليمني تطرق لقضايا عديدة نعرضها بالتفصيل في السطور التالية .
*هل الرهان على العمل العسكري هو السبيل الأمثل لإنهاء الأزمة اليمنية؟ ولماذا فشلت قوَّات الشرعية في تحقيق اختراق في الصراع مع الحوثي؟
** لقد حاول اليمنيون، على المستوى الرسمي والشعبي والحزبي، من حلِّ الصراع الدائر مع جماعة الحوثي، مِن خلال تراجعهم عن الانقلاب، والعودة إلى المسار السياسي السلمي الديمقراطي.
وكانت هناك وسا طات خارجية، ومع ذلك فالتعنُّت هو مِن جهة جماعة الحوثي لأنَّها ترفض التراجع عن الخطوات الانفرادية التي اتخذتها والانقلاب الذي قامت به منذ 21 سبتمبر 2014م؛ والجماعة اليوم تفرض سيطرة أحادية وهيمنة منفردة على الحياة السياسية والعامَّة، وتعتمد على القبضة الأمنية والبطش العسكري في التعامل مع بقية الأطراف.
بل وترفض أيَّ مشاركة ندِّية على صعيد الحكم والسلطة، كونها تنطلق مِن نظرية الإمامة الزيدية التي تمنح السلالة الهاشمية حقَّ السلطة حصرًا، وتصبغهم برؤية تفضيلية وتمييزية على بقية الشعب.
وعليه فلا يمكن القبول بهذه الصيغة مِن الحكم الكهنوتي والعنصري والطائفي الذي تفرضه الجماعة اليوم بعد أن حقَّقت ثورة 26 سبتمبر 1962م لليمنيين المساواة والعدالة والكرامة واسترداد الحقوق والحرِّيات وإقامة دولة جمهورية حديثة ونظم حكم حديثة تقوم على الانتخابات الحرَّة وإرادة الشعب وتعدُّد الأحزاب والفصل بين السلطات والتداول السلمي للسلطة وسيادة القانون والتعايش السلمي وتشارك الثروات.
*كان اليمنيون ينظرون للحوثيين باعتبارهم منمكونات الشب اليمني ؟
** كانت جماعة الحوثي جزءًا مِن مؤتمر الحوار الوطني الذي عقد بعد ثورة 11 فبراير 2011م وضمُّ كلَّ مكوِّنات الشعب اليمني وقواه الحزبية والسياسية وخرج بوثيقة المخرجات التي اتفق عليها الجميع بعد شهور مِن النقاش والحوار، لكنَّها انقلبت على الإجماع الوطني والتوافق الحزبي. فهي الخارجة والمتمرِّدة والمنقلبة والباغية والمعتدية
*أعلنت العديد من الدول انخراطها في وساطة بين الحوثي والمملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية للتوصل لتسوية برايك لماذا فشلت هذه الوساطات في تحقيق اختراق في هذا الملف؟
**تعقيد الأزمة اليمنية يأتي في إطار عدَّة إشكالات محلِّية وإقليمية ودولية، فما جرى في اليمن منذ 2014م لم يكن شأنًا يمنيًّا خالصًا، فقد فرض انقلاب جماعة الحوثي الموالية لإيران والمدعومة مِنها على الشرعية تدخُل دول الخليج، وتحوَّلت الساحة اليمنية إلى صراع متعدِّد الأقطاب وحربًا بالوكالة بين تلك الأقطاب والأطراف المحلية.
فالشرعية ليس جسدًا واحدًا متجانسًا وإن كان الجميع يتَّفق على رفض الانقلاب، لكن كلُّ طرف له زاوية نظر للحلِّ وللدولة المستعادة.
كما أنَّ تدخل بعض الدول الخليجية في تفاصيل المشهد اليمني لصالح أطراف وضدَّ أطراف عقَد المشهد وأعاق أي تقدُّم نحو تحرير صنعاء واستعادة الدولة.
*أعلنت العديد مِن الدول انخراطها في وساطة بين جماعة الحوثي والمملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية للتوصُّل إلى تسوية ما، برأيك لماذا فشلت هذه الوساطات في تحقيق اختراق في هذا الملفِّ؟
** تصوير المشكلة على أنَّها بين جماعة الحوثي والسعودية هو خلل في التصوُّر وقصور في النظر وقبول بسردية جماعة الحوثي التي تريد أن تقول للعالم أن اليمنيين متقبِّلون بحكمنا الإمامي الكهنوتي وأنَّ السعودية هي المعوِّق لهذا الأمر الواقع.
والحقيقة أنَّ قضية الحوثيين هي مع الشعب اليمني أوَّلًا ومع استحقاقات وطنية دهست عليها الجماعة وانتهكتها، كما أنَّها أحالت اليمن إلى منصَّة لخدمة أجندات إيران في المنطقة، ومنطلقا لتهديد جول الجوار، وفشلت في إقامة أي نظام راشد عادل تنموي يحقِّق لليمنيين أدنى الحقوق والمصالح الدينية والدنيوية.
بالتالي، فأيُّ وساطة تساوي بين الجلَّاد والضحية، وتضفي على جماعة خارجة متمرِّدة منقلبة باغية معتدية صفة “طرف سياسي” مرفوضة مِن معظم القوى اليمنية الوطنية.
قد يقبل بهذا الأمر المجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره يرغب في تقسيم اليمن والعودة به لما قبل 1990م، وهي رغبة توافقه عليها بريطانيا والولايات المتحدة والإمارات بل وإسرائيل، خصوصًا أنَّه يقدِّم نفسه ككيان قابل للتطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل.
*ماذا عن القوي اليمنية الأخري ؟
** بقية القوى الوطنية الأخرى فهي ترفض القضاء على النظام الجمهوري الديمقراطي لصالح فئة كهنوتية تريد أن تحكم اليمن بنظرية ثيوقراطية بائدة لا يقرُّها الإسلام ولا العلم ولا العقل.
*برأيك لماذا رفضت الرياض حتَّي مجرَّد التعليق علي عرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوساطة بينها وبين مليشيا جماعة الحوثي؟ وما هي الأهداف التي سعت إيران لتحقيقها مِن وراء هذه الدعوة؟
** إيران جزء مِن المشكلة وليست جزءًا مِن الحل. ومنحها ورقة الوساطة يعني إقرار حضورها بالملفِّ اليمني وقدرتها على استنقاذ جماعة الحوثي وخدمة أجنداتها مِن خلال تبنِّي إقليمي ودولي.
فإيران لا تقف منفردة اليوم في حراكها السياسي بل هي ضمن تحالف غير معلن مع روسيا والصين. وأيُّ وساطة إيرانية في هذا الملفِّ مع قيامها فعليًّا بإسناد الحوثيين بالسلاح والعتاد والصواريخ والطيران المسيًر والدعم اللوجستي وتوظيف قدرات المحور التابع لها لدعم الجماعة هي بلا شكٍّ وساطة منحازة وغير صادقة.
وكان ينبغي على إيران إذا كانت حريصة على حقوق وحرِّيات ومصالح الشعب اليمني أن توقف الدعم الشامل والدائم عن الجماعة وتتخلَّى عن إسنادها.
الأمر الآخر، إيران تريد أن تثبت أن الصراع ليس بين شعب يكافح لنيل حرِّيته واستعادة دولته ضدَّ جماعة خارجة متمرِّدة منقلبة باغية معتدية، وإنَّما هو عدوان سعودي بالأساس تقف فيه الجماعة موقف المدافع عن اليمن واليمنيين،
بالتالي فهو فخٌّ للسعودية وتضليل في السردية. وإذا استجابت السعودية لهذه الوساطة ستكون قد وقعت في الفخ، وحقَّقت للحوثيين وإيران ما يصبون إليه.
* يحتلُّ اليمن موقعًا إستراتيجيًّا متميِّزًا، يُشرف على مضيق باب المندب، الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن، فلماذا تجاهل المجتمع الدولي الأزمة اليمنية وغضَّ الطرف عن استمرارها رغم تداعياتها على الاقتصاد العالمي؟
** مَن يتابع الأحداث منذ عام 2011م يعلم أنَّ الغرب قد وقف محايدًا تجاه الثورة المضادة التي هدفت إلى القضاء على الربيع العربي، وأنَّه في سبيل ذلك غضَّ الطرف عن الكثير مِن الفوضى والانتهاكات والتجاوزات التي جرت مِن أدوات الثورة المضادَّة، بما في ذلك جماعة الحوثي التي استخدمت لوأد التحوُّل السلمي والمرحلة الانتقالية في اليمن، بل وعزَّز تحوُّل الجماعة مِن فئة صغيرة إلى قوَّة ضاربة، ثمَّ منقلبة، ثمَّ مهيمنة ومهدِّدة للإقليم.
كما أنَّ الحرب على إيران أظهرت أن الغرب يريد إشعال حرب طائفية والزجِّ بدول الخليج في دوامة صراع مفتوح كي يستنزف ثرواتها ويدمر قدراتها وقدرات المنطقة عمومًا، ومع رفضها الانخراط في هذه الحرب ودفع كلفتها يحاول الغرب تأديب المنطقة مِن خلال الفواعل دون الدولة،
ولهذا أعلن ترمب مع وصول جماعة الحوثي لباب المندب عن تواصل بهم وتأمين للسفن والملاحة، رغم تصنيفها جماعة إرهابية، في إشارة على القبول بما أحدثته.
وفي رسالة أقوى رفض ترمب بعد اتصال ولي العهد السعودي به انخراط الولايات المتحدة في أي ضربات ضدَّ الحوثيين دفاعا عن الملاحة الدولية. كما أنَّ الولايات المتحدة أبدت موقفا سلبيًّا إزاء هجمات الحوثيين ضدَّ السعودية ما ألجأ القيادة السعودية للبحث عن حلفاء جدد وعقد اتِّفاقات دفاع مشترك مع عدَّة جهات.
الحوثيون اليوم لا يهددون المجتمع الدولي تهديدهم موجَّه بدرجة رئيسة للشرعية وللسعودية لهذا فكلِّ الجهد الآن منصب على توجيه ضربات للجيش الوطني ولمقدَّرات الدولة في الجنوب (مطارات، موانئ، مصالح عامَّة)، وللمدن والمصالح السعودية، في حين تمرُّ السفن الأمريكية الحربية والعسكرية والسفن الإسرائيلية بأمان في منطقة باب المندب!
* نشرت العديد مِن الدول العربية والإسلامية قوَّاتها في السعودية بالتزامن مع تهديدات بالدخول في مواجهات مع قوَّات الحوثي، كيف ترى مسألة نشرقوَّات توفِّر إطارًا عسكريًّا لحلِّ الأزمة اليمنية؟
**أغلب الأنباء التي تنشر حول السعودية مِن قبل الإعلام الأجنبي الموالي للولايات المتحدة وإسرائيل، أو الإعلام الإيراني أو الموالي لإيران أو المتعاطف مع المحور الإيراني، عند التحقيق، أنباء كاذبة وتفتقد للمصداقية. ونحن كيمنيين اختبرنا الكثير مِن هذه الأنباء في الملفِّ اليمني منذ فترة. السعودية اليوم باتت هدفًا لإسرائيل والولايات المتحدة وإيران وغيرهم.
نعم السعودية أخطأت أخطاء جسيمة فيما مضى في الملفِّ اليمني لكن هناك أطرافًا أخرى أجرمت لا يجري الحديث عنها ويجري إغفالها في هذه الوسائل، كإيران والإمارات.
والسعودية دولة لها كافَّة الصلاحيات أن تمارس مهامَّها ومسئوليَّاتها كدولة إذا تعرَّضت لخطر، سواء مِن خلال عقد تحالف دفاعي، أو شراء صفقات سلاح، أو اتِّفاق مع دول أخرى واستقدام جنود إلى أراضيها لدواعي عسكرية؛ خصوصا أنَّها باتت مستهدفة وهناك فوضى عارمة تجري في المنطقة برعاية غربية تستهدف تغيير خارطة المنطقة كما نعلم، وتفكيك ما تبقى مِن دول كبرى.
السعودية ودول الخليج دول مهدَّدة مِن قوى إقليمية ودولية، فهناك مطامع في ثرواتها وأحقاد على موقعها الإستراتيجي المطلِّ على المضائق المائية الحساسة. ومصر ليست بعيدة عن هذه المؤامرات..
*تثور العديد مِن التساؤلات حول تقييم أداء مجلس القيادة الرئاسي (اليمني)، وما حقَّقه هذا المجلس طيلة السنوات الماضية. بحسب وجهة نظرك.. لماذا لم ينجح المجلس في تحقيق اختراق سياسي أو عسكري في الأزمة اليمنية؟
** الأزمة اليمنية مركَّبة ومعقَّدة ومتشابكة، ومجلس القيادة الرئاسي في تأسيسه في وقت سابق لم يكن جزءًا مِن الحلِّ بل كان جزءًا مِن صناعة المشكلة وتأزيم الوضع، حيث ضمَّ في تركيبته شركاء متشاكسون. هذا بالطبع لا يسقط مشروعية اليمنيين في “الشرعية” باعتبارها الممثِّل الدستوري والشعبي الوحيد لدولتهم، والمعترف بها دوليًّا، رغم كلِّ إشكالات المجلس.
وفي الأخير كما يقول المثل اليمني السائر: لن يصحَّ إلَّا الصحيح. وسوف تكشف الأحداث والأيَّام المؤامرات وسوف تظهر الوجوه وتبدي جميع الحسابات.
وقدر الله تعالى حاليًّا للشعب اليمني أن يمضي في نضاله وكفاحه رغم الجراحات والمآسي والآلام والكلفة العالية التي نسجها لنا القريب والبعيد.
*رغم الصلات الوثيقة التي تربط الحوثيين بإيران إلَّا أنَّهم وفقا لأراء بعض المرقبين يظلُّون مكوِّنًا مِن مكوِّنات الشعب اليمني، فكيف ترى السبيل الأمثل للوصول لتسوية سياسية مع جماعة الحوثي؟ وما هي العراقيل التي تحول دون ذلك؟
** السؤال ملغوم، وفيه مغالطة وقلب للحقائق من جانب من يرددون هذا الطرح ، فكأنَّ الذي تجنَّى على الآخر هو الضحيَّة وليس الجلاد، وهو ذات المنطق الذي يسوِّقه الحمقى دائمًا لغسل الجريمة ونسيان القضية وشرعنة الخيانة، إنَّه منطق: لماذا لا تقبل “الحملان” العيش مع “الذئاب” في الغابة بأمان؟!
في منطق الدين: “فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتَّى تفيء إلى أمر الله”، وفي منطق العقل والعرف تكريم المجرم خذلان للعدالة وتشجيع على الجريمة. نعم الزيدية جزء مِن المجتمع طالما عاشوا معنا وبيننا بأمان وسلام، لم يعتدى عليهم ولم يلغ مذهبهم، ولم تغلق مساجدهم، ولم تحرق كتبهم،
وجاء الحوثي بدعوى السلالة المتميِّزة والحقَّ الإلهي في الحكم والولاية لعلي ليفرض رؤية مذهبية أحادية، ويمنع أيَّ أسس للعيش المشترك والمواطنة المتساوية، فاعتدى على الشعب وانقلب على الدولة.
ومن المهم التأكيدهنا أن ارتباط الحوثيين مع إيران ليست ارتباطًا عقديًّا أو طبيعيًّا، بل هو انتماء يتصادم مع الانتماء للوطن والولاء للدولة، فهو في عرف الدستور والقانون والعرف الإنساني عمالة وخيانة وتبعية، لا تقبل به أيُّ دولة بغضِّ النظر عن دينها ونظامها السياسي وقوميَّتها.
ويجب في هذا السياق التأكيد علي ان التسوية السياسية تتمثَّل اليوم في أن يقف الحوثيون عن قصف تعز وفرض سيطرتهم على اليمن من منطلق القوة والبطش والاستبداد، وأن يعودوا لرشدهم، ويتراجعوا عن الانقلاب الذي قاموا به، ويقدِّموا كلَّ المتورِّطين في الانتهاكات والجرائم الإنسانية الخارجة عن قواعد الاشتباك للعدالة،
وكذلك يجب علي الحوثيين العمل على تعويض الضرر ومحاسبة المتسبِّبين في كلِّ ما جرى، وأن يقطع علاقته الوظيفية وتبعيَّته الوظيفية لدولة خارجية لم تقدِّم لليمن إلَّا منطقًا طائفيًّا يبعث الأحقاد التاريخية والضغائن الاجتماعية والحروب والاقتتال.