تهديدات بمسيّرات أوكرانية تربك حركة الطيران في العاصمة الروسية
تعليق الرحلات في 3 مطارات روسية بالتزامن مع تبادل 540 أسيرًا بين موسكو وكييف
- محمود الشاذلي
- 23 أكتوبر، 2026
- اخبار العالم
- أوكرانيا, الحرب الروسية الأوكرانية, حركة الطيران, مسيّرات أوكرانية, موسكو
اتخذت السلطات الروسية، الجمعة 23 أكتوبر 2026، إجراءات أمنية احترازية في عدد من مطارات العاصمة موسكو، شملت إخلاء مناطق داخل مطار شيريميتيفو وتعليق حركة الطيران في ثلاثة مطارات، على خلفية تهديدات بهجمات محتملة بطائرات مسيّرة أوكرانية.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع عملية واسعة لتبادل أسرى الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب إعلان أمريكي عن التوصل إلى تفاهمات لوقف محلي لإطلاق النار في إحدى مدن جنوب أوكرانيا.
إجراءات طارئة في مطارات موسكو
طلبت إدارة مطار شيريميتيفو الدولي من المسافرين التوجه إلى مناطق آمنة والاحتماء، مع إخلاء أجزاء محددة من المطار، بعد ورود تحذيرات بشأن احتمال تعرض المنطقة لهجمات بطائرات مسيّرة.
وأعلنت وكالة النقل الجوي الروسية تعليق الرحلات الجوية مؤقتًا في ثلاثة مطارات بموسكو، في إجراء يستهدف حماية الطائرات والمسافرين من المخاطر المرتبطة بنشاط المسيّرات.
وفي سياق متصل، أعلن حاكم منطقة بيرم الروسية، دميتري ماخونين، تعرض منشأة صناعية لهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية، أسفر عن أضرار مادية طفيفة دون وقوع إصابات.
وأشار المسؤول الروسي إلى انتشار فرق الطوارئ في موقع الهجوم لمتابعة الأوضاع، دون الكشف عن طبيعة المنشأة المتضررة أو حجم الخسائر بالتفصيل.
تبادل مئات الأسرى بين روسيا وأوكرانيا
وفي تطور موازٍ، أعلنت موسكو وكييف تنفيذ عملية جديدة لتبادل أسرى الحرب، شملت إفراج كل جانب عن 270 أسيرًا، ليصل إجمالي المفرج عنهم إلى 540 شخصًا.
وجاءت العملية عقب محادثات جرت خلال الأيام الماضية بمشاركة مفاوضين أمريكيين، في خطوة إنسانية جديدة رغم استمرار المواجهات العسكرية بين البلدين.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن معظم العسكريين الأوكرانيين العائدين كانوا محتجزين لدى روسيا منذ بداية الحرب عام 2022.
وأوضح أن خمسة من الجنود العائدين كانوا ضمن أسرى اعتُقد أنهم قتلوا في انفجار وقع بمركز احتجاز أولينيفكا شرقي أوكرانيا، كما أشار إلى إعادة تسعة مدنيين إلى الجانب الروسي.
في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الروسية نقل الجنود الروس المفرج عنهم إلى بيلاروسيا، حيث يتلقون الرعاية الطبية والنفسية قبل عودتهم إلى الأراضي الروسية.
ميلانيا ترمب تعلن تفاهمًا لوقف إطلاق النار
وفي تحرك دبلوماسي لافت، أعلنت السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترمب نجاح جهود وساطة أجرتها للتوصل إلى وقف محلي لإطلاق النار في مدينة أوليشكي، الواقعة بمنطقة خيرسون جنوبي أوكرانيا.
وبحسب بيان للبيت الأبيض، تهدف التفاهمات إلى تيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى المدينة وإتاحة إجلاء السكان العالقين، خاصة كبار السن الذين يواجهون ظروفًا معيشية صعبة.
وذكر البيان أن ميلانيا ترمب وممثلها أجريا اتصالات مباشرة مع مسؤولين روس وأوكرانيين للاتفاق على الترتيبات الفنية والجدول الزمني لتنفيذ وقف إطلاق النار.
ومن المنتظر أن تدخل التفاهمات حيز التنفيذ في 29 أكتوبر الجاري، إلا أن السلطات الروسية والأوكرانية لم تؤكد رسميًا الاتفاق حتى وقت إعلان المبادرة.
أوضاع إنسانية صعبة في أوليشكي
تواجه مدينة أوليشكي أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة العمليات العسكرية المستمرة، وسط نقص حاد في الغذاء والأدوية وصعوبة وصول الإمدادات الأساسية إلى السكان.
وتخضع المدينة للسيطرة الروسية منذ عام 2022، فيما تعرضت لأضرار واسعة عقب تدمير سد كاخوفكا في عام 2023، وما تسبب فيه من فيضانات اجتاحت مناطق على ضفاف نهر دنيبر.
وتراجع عدد سكان المدينة من نحو 24 ألف نسمة إلى قرابة ألفي نسمة، في ظل استمرار النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية.
ورغم اعتراف الطرفين الروسي والأوكراني بحجم المعاناة الإنسانية، يستمر تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن تعطيل المساعدات وعرقلة عمليات الإجلاء.