«رواد غزة».. بؤرة استيطانية جديدة تشعل التوتر على الحدود
في مساعي اليمين الإسرائيلي لإعادة الاستيطان
- السيد التيجاني
- 16 أكتوبر، 2026
- اخبار عربية, فلسطين
- إسرائيل, بؤر استيطانية, رواد غزة, فلسطين
أعلنت حركة «نحالا» اليمينية الاستيطانية، الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول، إقامة بؤرة جديدة تحمل اسم «رواد غزة» قرب السياج الحدودي للقطاع، في خطوة تعكس تصاعد مساعي اليمين الإسرائيلي لإعادة الاستيطان داخل الأراضي الفلسطينية، رغم الانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات غزة عام 2005.
وقالت الحركة إن أكثر من 700 شخص، بينهم عائلات وجنود جرحى وحاخامات وشخصيات عامة، شاركوا في تأسيس البؤرة، مؤكدة إقامة منشآت وبنية تحتية بالقرب من الحدود، قبالة مدينة غزة مباشرة. في المقابل، أفادت مصادر عسكرية بأن عدد الموجودين فعليا في الموقع لم يتجاوز 50 شخصا.
وطالبت الحركة الحكومة الإسرائيلية بالسماح بنقل البؤرة إلى المنطقة العازلة شمالي القطاع، التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، مؤكدة أن هدفها إقامة تجمعات سكنية إسرائيلية داخل غزة، التي تعتبرها جزءا من الأراضي الإسرائيلية.
وشارك وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو قرعي، المنتمي إلى حزب الليكود، في التحرك، وظهر في مقطع مصور قائلا إن الخطوة تقرب المشاركين من هدفهم. كما دافعت عومر باتشينياش، المرشحة عن حزب «هوية» اليميني المتطرف، عن التحرك، معتبرة أن فرض الوقائع على الأرض هو الطريق لتحقيق أهداف الحركة.
الجيش يغلق المنطقة
وفي مواجهة التحرك، أغلق الجيش الإسرائيلي، الجمعة، طرقا في محيط كيبوتسي ناحال عوز وكفار عزة، بعدما وصل نشطاء الحركة خلال الليل إلى غابة سمحوني القريبة من السياج الحدودي.
وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن الشرطة فرقت المستوطنين، قبل أن يعلن الجيش المنطقة الواقعة بين التجمعات السكنية الإسرائيلية والسياج الحدودي منطقة عسكرية مغلقة، لمنع النشطاء من العودة إلى الموقع.
وأشارت الصحيفة إلى استعداد الجيش لاحتمال محاولة بعض المشاركين تجاوز الحواجز العسكرية والوصول إلى السياج أو عبوره نحو القطاع، رغم أن النشطاء لم يدخلوا غزة خلال التحرك الأخير.
وتأسست حركة «نحالا» عام 2005، وتتبنى تشجيع الاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتسعى إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية جديدة، في توجه يثير مخاوف الفلسطينيين من محاولات فرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد على أراضيهم.
ويعيد التحرك فتح ملف مستقبل غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي من مستوطناتها قبل أكثر من عقدين، ويضع الحكومة الإسرائيلية أمام اختبار بين احتواء تحركات التيار الاستيطاني المتشدد ومنعها، أو السماح بتوسيعها بما قد يفاقم التوتر ويهدد أي مسار سياسي يتعلق بمستقبل القطاع.