الأمم المتحدة تحذر من تفاقم أزمة السودان وتدعو للحوار

ومطالبات بوقف الدعم العسكري الخارجي

أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات قوية من التداعيات الإقليمية المتنامية للحرب الدائرة في السودان، داعية أطراف النزاع إلى التخلي عن خيار الحسم العسكري واللجوء الفوري إلى طاولة المفاوضات لتفادي أزمة أوسع قد تعصف باستقرار دول الجوار.
جاء ذلك خلال جلسة أحاطت فيها وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، مجلس الأمن الدولي، مؤكدة أن الأوضاع الميدانية لم تشهد أي تراجع في حدة الأعمال العدائية. وأوضحت أن الشعب السوداني ما زال يرزح تحت وطأة حرب لا ترحم، تسببت في انهيار الخدمات الحيوية، وأزمة إنسانية متفاقمة، وضائقة اقتصادية بالغة الصعوبة.
خطر التمدد الإقليمي والتدخل الخارجي
ونبّهت المسؤولة الأممية إلى الخطورة البالغة لتدهور الحالة الأمنية على طول الحدود السودانية، مشيرة إلى أن التداعيات بدأت بالفعل في الانتقال إلى دول الجوار التي تعاني أساساً من أزمات داخلية وهشاشة في الاستقرار. وحثّت كافة القوى الفاعلة على ضبط النفس ومنع أي تصعيد عابر للحدود.
وفي سياق متصل، انتقدت ديكارلو تمسك طرفي النزاع بفرضية القدرة على تحقيق مكاسب ميدانية، مؤكدة أن تدفق الدعم العسكري الخارجي يغذي هذا الوهم ويشجع الأطراف على التمسك بالقوة لتحقيق غاياتها بدلاً من الانخراط في الحوار.
مساعٍ دبلوماسية لبناء الثقة
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أشارت الإحاطة إلى التحركات المستمرة التي يقودها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، للتواصل مع الأطراف المتنازعة بهدف الدفع نحو إجراءات لبناء الثقة، داعية مجلس الأمن إلى تفعيل كافة الأدوات والضغوط المتاحة لوضع حد للاقتتال.
خارطة السيطرة الميدانية وجذور الأزمة
ميدانياً، تتوزع خريطة النفوذ في البلاد بين الطرفين؛ إذ تبسط قوات الدعم السريع سيطرتها على معظم ولايات إقليم دارفور الخمس، في حين يحتفظ الجيش السوداني بتواجد في بعض أجزائه الشمالية والغربية، إلى جانب فرض سيطرته على أغلب الولايات الـ13 المتبقية في البلاد، بما فيها العاصمة الخرطوم.
يُذكر أن هذا الصراع العنيف قد اندلع في أبريل/ نيسان 2023 إثر خلافات حادة حول خطط دمج قوات الدعم السريع تحت لواء قيادة عسكرية موحدة، مما أسفر حتى الآن عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، وتسبب في أضخم أزمة نزوح عالمية بفرار نحو 13 مليون شخص من منازلهم.

اترك تعليقا