الإعلامي الحكومي يرد علي أكاذيب الاحتلال : قيودكم وراء تعطل دخول المساعدات لغزة
لم نحصل ضرائب منذ 3سنوات
- abdelrahman
- 15 أكتوبر، 2026
- تقارير وترجمات, صراعات, فلسطين
- أحبار جريدة الرائد, المكتب الاعلامي الحكومي, دخول المساعدات, غزة, فرض ضرائب
رد المكتب الإعلامي الفلسطيني علي على الأكاذيب وحملة التضليل التي يسوقها “منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في المناطق في اشارة الي غزة والضفة الغربية المحتلة ” لتبرير سياسات الحصار والتجويع المستمرة ضد قطاع غزة.
وقال المكتب في بيان له :نتابع عن كثب حملة التضليل السافرة والبيان الكاذب الصادر عما يُسمى بـ “منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في المناطق”، والذي يحاول من خلاله – كعادته – ترويج ادعاءات باطلة واتهامات ملفقة حول آليات تنظيم الحركة التجارية ودخول البضائع إلى القطاع، مختلقاً روايات حول فرض مبالغ مالية بالقوة على التجار، وتشويه إجراءات تنظيم التداول النقدي، ومحاولاً تحميل الجهاز الحكومي في غزة مسؤولية تعطل إدخال الشاحنات.
ولفت إلي أن هذه الأكاذيب تؤكد اننا أمام حملة تضليل يمارسها الاحتلال “الإسرائيلي” ، والذي يهدف إلى التهرب من الاستحقاقات الإنسانية، وتبرير الخروقات والتهديدات بفرض مزيد من القيود التي تعمق سياسة التجويع ضد أبناء شعبنا؛ بادرنا إلى وضع الجهات الدولية والإقليمية ذات الصلة في صورة الحقائق الدامغة،
رسائل للوسطاء
وكشف المكتب عن توجيهه رسائل ومخاطبات رسمية إلى كل من، السادة الوسطاء: جمهورية مصر العربية، ودولة قطر، والجمهورية التركية، و راميز الأكبروف، القائم بأعمال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، ونيكولاي ملادينوف، المدير التنفيذي لمجلس السلام، والسيد/ علي شعث، المفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة.
وفي هذا السياق نفي المكتب نفيا قاطعاً فرض أي ضرائب أو رسوم حكومية على الشاحنات التجارية. مؤكدة أننا لم نتقاضَ أي ضرائب أو رسوم على الأنشطة التجارية طوال السنوات الثلاث الماضية، مراعاةً للظروف الإنسانية والاقتصادية الاستثنائية التي نمر بها في ظل حرب الإبادة الجماعية ضد سكان قطاع غزة.
تابع المكتب في بيانه أما ما أشار إليه منسق الاحتلال زوراً حول مبلغ (10,000 شيكل)، فهو يرتبط في حقيقته بـ “مبادرة مجتمعية اختيارية” يشارك فيها عدد من رجال الأعمال والشخصيات والمؤسسات والشركات العاملة في القطاع ضمن صندوق وطني للمساهمة المجتمعية، وتُوجَّه موارده بالكامل لدعم الفئات الأكثر هشاشة وتضرراً (الأيتام، الأرامل، النساء ذوات الاحتياج، الأطفال، الطلبة المحتاجين)، إلى جانب تمويل مشاريع الإيواء والصرف الصحي والإغاثة العاجلة، وفق أسمى المعايير والاعتبارات الإنسانية.
المعاملات النقدية
وشدد بيان المكتب الإعلامي الحكومي إن الإجراءات المتعلقة بالتعاملات النقدية (بنسبة 30%) التي حاول الاحتلال تشويهها، جاءت كضرورة حتمية لمعالجة الاختلالات الحادة في السوق الفلسطيني، وفي مقدمتها النقص الشديد في السيولة النقدية وانتشار الأوراق النقدية المهترئة، وما ترتب على ذلك من زيادة في معاناة المواطنين وتعرقل عمليات البيع والشراء وتسوية المعاملات اليومية.
وأكد المكتب أن هذا التوجه لم يكن قراراً حكومياً أحادياً، بل جاء بالتوافق التام مع الغرفة التجارية وبمبادرة منها، استجابةً للتحديات التي تواجه حركة الأسواق. إن اختزال هذه التدابير التنظيمية في ادعاءات “السيطرة على الأموال”، دون التحقق من طبيعتها وأهدافها، هو محض استنتاج مضلل يفتقر إلى الموضوعية، ويسعى الاحتلال من خلاله إلى تبرير سياسات التضييق والتجويع ضد شعبنا الفلسطيني. ونؤكد استعدادنا التام لتوضيح الأسس التنظيمية لهذه الإجراءات أمام الجهات الدولية المختصة.
وجدد المكتب التزام الجهاز الحكومي في قطاع غزة، انطلاقاً من مسؤولياتها، بتطبيق القانون الفلسطيني ومكافحة احتكار السلع الأساسية والتلاعب بالأسعار واستغلال احتياجات المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة في ظل الأوضاع الإنسانية القاسية، وإننا لن نترك شعبنا فريسة لأي محاولات احتكار أو تلاعب أو استغلال.
واردف بيان المكتب قائلا : إن أي إجراءات اتُخذت بحق بعض التجار تستند حصراً إلى شبهات ومخالفات تستوجب المساءلة القانونية، ومنها شبهات الكسب غير المشروع، وتخضع بالكامل للأصول والإجراءات القانونية والقضائية المعمول بها في فلسطين وفي قطاع غزة تحديداً. ونرفض بشدة محاولة الاحتلال بناء استنتاجات عامة على حالات فردية لم تُعرض ملابساتها بصورة متكاملة، واستغلالها لتصويرها كحملة جباية قسرية. ونحن على أتم الاستعداد لتقديم كافة الوثائق والشهادات للتحقق الموضوعي من أسباب تلك الإجراءات القانونية والمحقة.
فيتوضد تدفق البضائع
واوضح المكتب إن الأولوية القصوى والعاجلة لدينا هي ضمان التدفق المنتظم والكافي للبضائع. وعليه، فإن التفاهمات المعلنة، بما في ذلك ما تم الاتفاق عليه في مسار شرم الشيخ، تُلزم حكومة الاحتلال برئاسة المجرم “نتنياهو” بتنفيذ تعهداتها بإدخال المساعدات والإمدادات، وتحديداً إدخال (600) شاحنة يومياً.
وشدد المكتب الإعلامي الحكومي علي رفضه القاطع للسماح بأي تقليص أو تعطيل لهذا الالتزام، أو ربط تنفيذه بادعاءات واهية حول تنظيم السوق الداخلي. ويرفض الجهاز الحكومي أي محاولة لتحميله مسؤولية تقليص إدخال الشاحنات، إذ إن استمرار هذه القيود يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية ويعرقل توفير الغذاء والدواء والإيواء. وندعو السادة الوسطاء والجهات الدولية إلى ممارسة الضغط الفعلي لإلزام الاحتلال بتعهداته وعدم اتخاذ أي إجراءات تخل بالتدفق التجاري والإنساني، وأن عكس ذلك يعمل على تأزيم الواقع الإنساني بشكل أكثر خطورة وكارثية عما هو عليه الآن.
ودعا المكتب كلا من اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والوسطاء، ومنظومة الأمم المتحدة، وكافة الجهات الدولية المعنية، إلى التعامل مع ادعاءات الاحتلال بجدية وموضوعية، والحذر من تبني استنتاجات أو مواقف تستند إلى رواية الاحتلال الإسرائيلي أحادية ومضللة.
وجددالمكتب تأكيده في نهاية البيان على الانفتاح والاستعداد للانخراط المباشر مع الجهات الدولية، وتقديم كافة الوثائق المتعلقة بإجراءات تنظيم الأسواق، وطبيعة المبادرات المجتمعية ومواردها، والأسس القانونية لمحاسبة المخالفين والمحتكرين، لتكوين صورة متكاملة تستند إلى الحقيقة وحدها.
وأكد أن جهود تنظيم الأسواق، ومكافحة الاحتكار، وحماية المواطن من الاستغلال، هي مسؤوليات وطنية وقانونية أصيلة للحفاظ على شريان الحياة الاقتصادية في أحلك الظروف. ونهيب بالوسطاء واللجنة الوطنية والأمم المتحدة التحقق من الوقائع عبر التواصل المباشر مع الجهات المختصة بغزة، ومضاعفة الضغط لإلزام الاحتلال بفتح المعابر وإدخال 600 شاحنة يومياً دون أية قيود أو ابتزاز