روسيا: الاتحاد الأوروبي تحول إلى كتلة عسكرية

بعد إقرار مشاريع مشتركة المشاريع الدفاعية الأوروبية تسارع عسكرة أوروبا

الرائد- قال مدير إدارة الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية الروسية فلاديسلاف ماسلينيكوف، اليوم الأربعاء، إن تحول الاتحاد الأوروبي من تكتل اقتصادي إلى كتلة عسكرية سياسية عدوانية أصبح أمرا لا لبس فيه، معتبرا أن المشاريع الدفاعية المشتركة التي أقرها الاتحاد الأوروبي تعكس تسارع هذا المسار.

وأضاف ماسلينيكوف أن اعتماد المشاريع الدفاعية الأوروبية يؤكد استمرار عملية التحول بوتيرة متسارعة.

وجاءت تصريحات المسؤول الروسي بالتزامن مع انتقادات مماثلة من الكرملين للتوجهات الدفاعية الأوروبية، إذ قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، اليوم الأربعاء، إن أوروبا مهووسة بخطط عسكرة الاتحاد الأوروبي وتحويله من كتلة اقتصادية إلى كتلة عسكرية سياسية.

وكان بيسكوف يعلّق على نشر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقطع فيديو لاختبار إطلاق صاروخ باليستي استراتيجي فرنسي من طراز M51.3. وأجرت فرنسا الاختبار، أمس الثلاثاء، من غواصة نووية، من دون رأس حربي، في خطوة وصفها ماكرون بأنها رسالة قوية في سياق الردع النووي الفرنسي.

وقال ماسلينيكوف لوكالة “سبوتنيك”، معلقا على إقرار الاتحاد الأوروبي عددا من المشاريع الدفاعية المشتركة: “تحول الاتحاد الأوروبي من تكتل اقتصادي إلى كتلة عسكرية سياسية عدوانية أصبح أمرا لا لبس فيه”.

وأضاف: “المشاريع العسكرية للاتحاد الأوروبي التي ذكرتموها تدل على استمرار هذه العملية بوتيرة متسارعة”.

وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد أقر في نهاية سبتمبر خمسة مشاريع دفاعية أوروبية مشتركة ذات اهتمام مشترك، تتعلق بتطوير قدرات الطائرات المسيّرة ومكافحتها، والدفاع البحري وقاع البحر، والقدرات الفضائية، والدفاع الجوي والصاروخي، وتعزيز أمن الجناح الشرقي للاتحاد الأوروبي. وأصبحت هذه المشاريع مؤهلة للحصول على دعم في إطار برنامج الصناعة الدفاعية الأوروبية.

وتتضمن المشاريع منظومة أوروبية للطائرات المسيّرة ومكافحتها، ومشروعًا للدفاع المتكامل عن المجالين البحري وقاع البحر، ومشروعًا لتعزيز القدرات الفضائية، إضافة إلى منظومة أوروبية متكاملة للدفاع الجوي والصاروخي والإنذار المبكر، ومشروع “مراقبة الجناح الشرقي” لتعزيز الحماية على الحدود الشرقية للاتحاد.

وتأتي هذه الخطوات في وقت يكثف فيه الاتحاد الأوروبي العمل على تطوير قدراته الدفاعية المشتركة وتعزيز التعاون بين دوله في مجالات الطائرات المسيّرة والدفاع الجوي والصاروخي والفضاء والأمن البحري وحماية الحدود، فيما تشارك أوكرانيا في أربعة من المشاريع الخمسة.

وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، قال بيسكوف إن روسيا تتخذ كافة التدابير اللازمة لضمان أمنها على المستوى الاستراتيجي، في ظل ما تعتبره موسكو تصاعدا في الأنشطة العسكرية الأوروبية.

وقال بيسكوف لوكالة “سبوتنيك”، تعليقا على مقطع فيديو نشره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتجربة إطلاق الصاروخ الباليستي الاستراتيجي: “أوروبا مهووسة بالعسكرة، أوروبا مهووسة بخطط عسكرة الاتحاد الأوروبي، أي الكتلة الاقتصادية، وتحويلها إلى كتلة عسكرية سياسية”.

وكانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد وافقت في 28 سبتمبر على المشاريع الدفاعية الخمسة، في إطار مسار يستهدف زيادة الاستثمار المشترك وتطوير قدرات عسكرية لا تستطيع الدول تطويرها منفردة بالفعالية نفسها. وتوضح الوثائق الأوروبية أن اعتماد المشاريع لا يعني اكتمال الأنظمة أو دخولها الخدمة، بل يحددها كمشاريع ذات اهتمام دفاعي مشترك ويفتح المجال أمام تمويلها وتنفيذها بصورة مشتركة.

اترك تعليقا