الجزائر.. المجلس الشعبي يقر عقوبة الإعدام لحرق الغابات واختطاف الأطفال

تعديلات جديدة لقانون العقوبات توسّع من نطاق عقوبة الإعدام

الرائد – صادق المجلس الشعبي الوطني الجزائري، اليوم الخميس، على مشروع القانون المعدل والمتمم لقانون العقوبات، والمتضمن تفعيل عقوبة الإعدام في جرائم محددة تتعلق بإضرام الحرائق واختطاف الأطفال، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.

وينص التعديل على تشديد العقوبات في جرائم إضرام الحرائق عمدًا، ولا سيما الحرائق التي تستهدف الغابات والحقول، مع إدراج عقوبة الإعدام ضمن الحالات التي حددها المشروع.

كما يشمل التشديد أفعالًا مرتبطة بالتخريب العمدي للممتلكات في ظروف معينة، وتمويل أو التحريض على هذه الجرائم أو المساهمة فيها، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب العرض الذي قدمه وزير العدل لطفي بوجمعة أمام النواب في 28 سبتمبر/أيلول.

ويشدد النص كذلك العقوبات المقررة لجرائم اختطاف الأطفال، مع إقرار عقوبة الإعدام في الحالات التي حددها التعديل، وتشديد العقوبة عندما تقترن الجريمة بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو أعمال التنكيل، إلى جانب حرمان المدانين في الجرائم المشمولة بالتعديل من الاستفادة من الظروف المخففة، وفق ما أعلنته وزارة العدل ووكالة الأنباء الجزائرية خلال مناقشة المشروع.

وجاءت الخطوة التشريعية بعد حرائق واسعة شهدتها مناطق في شمال وشرق الجزائر خلال أغسطس/آب، وأعلنت السلطات في 27 أغسطس تسجيل 12 وفاة و54 إصابة، بحسب تصريحات وزير الداخلية.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد وجّه في 30 أغسطس/آب وزير العدل بإعداد تعديل لقانون العقوبات يعيد إدراج عقوبة الإعدام في جرائم إشعال الحرائق عمدًا، مع تنفيذ الأحكام بعد استنفاد طرق الطعن، وفق ما وثقته منظمة العفو الدولية استنادًا إلى التوجيه الرئاسي. وفي 6 سبتمبر/أيلول بدأ بحث مشروع التعديلات، قبل عرضه على المجلس الشعبي الوطني أواخر الشهر.

وتُبقي المصادقة في المجلس الشعبي الوطني الملف ضمن المسار التشريعي، إذ لا تعني بحد ذاتها دخول الأحكام الجديدة حيز التنفيذ ما لم تستكمل بقية الإجراءات الدستورية والتشريعية اللازمة.

وتحتفظ الجزائر بعقوبة الإعدام في تشريعاتها، لكنها لم تنفذ أي حكم بالإعدام منذ عام 1993، رغم استمرار المحاكم في إصدار أحكام من هذا النوع في قضايا مختلفة.

اترك تعليقا