جاكرتا تعزز قوتها العسكرية وتتمسك بسياسة التوازن بين واشنطن وبكين

رافضة الانخراط في أي محور عسكري واضح.

تسعى إندونيسيا إلى تعزيز قدراتها العسكرية مع الحفاظ على سياسة خارجية مستقلة، في ظل تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة والصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وأطلقت جاكرتا في 31 أغسطس مناورات «درع جارودا الفائق»، بمشاركة أكثر من 4700 عسكري من 15 دولة، وتستمر حتى 11 سبتمبر. وتشمل التدريبات عمليات جوية وبحرية، والدفاع الجوي، وحرب الأدغال، والأمن السيبراني، إلى جانب الاستجابة للكوارث الطبيعية.

وتشارك الولايات المتحدة إلى جانب اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وكندا ودول أخرى، ما يمنح المناورات طابعاً متعدد الأطراف يتجاوز التعاون العسكري التقليدي بين واشنطن وجاكرتا.

وتأتي التدريبات في وقت تعمل فيه إندونيسيا على توسيع تعاونها الدفاعي مع الولايات المتحدة، خصوصاً في مجالات التدريب وتحديث القوات والتكنولوجيا العسكرية. وفي المقابل، تحافظ جاكرتا على علاقات دفاعية واقتصادية مع الصين، رافضة الانخراط في أي محور عسكري واضح.

وتكتسب الاستراتيجية الإندونيسية أهمية خاصة بسبب الموقع الجغرافي للبلاد، التي تمتد عبر آلاف الجزر بالقرب من طرق بحرية رئيسية تربط المحيطين الهندي والهادئ.
ويرى مراقبون أن جاكرتا تحاول استثمار المنافسة بين القوتين للحصول على التكنولوجيا والتدريب والاستثمارات، مع تجنب تحويل أراضيها ومياهها إلى ساحة مواجهة أمريكية صينية.

كما تحمل المناورات بعداً داخلياً، إذ تتضمن تدريبات على مواجهة الكوارث والإغاثة، وهي مهام مهمة للقوات الإندونيسية في ظل تعرض البلاد للزلازل والفيضانات وحرائق الغابات.
ويبدو أن إندونيسيا ستواصل خلال المرحلة المقبلة سياسة تعدد الشراكات، عبر تطوير التعاون العسكري مع واشنطن والإبقاء على قنوات مفتوحة مع بكين، بما يسمح لها بتعزيز نفوذها وقدراتها دون التخلي عن استقلال قرارها.
بحسب رويترز، 31 أغسطس 2026، و4 سبتمبر 2026.

اترك تعليقا