إسرائيل تجني ثمار إجرامها في غزة

محطات تحلية المياه تخرج عن الخدمة بسبب تدمير منظومة الصرف في غزة

في صحيفة (واشنطن بوست) يتناول (جيري شيه) الحديث عن أزمة غير معتادة في إسرائيل، بعدما خرجت خمس من محطات تحلية المياه الست الرئيسية عن الخدمة نتيجة انتشار الطحالب المجهرية التي أغلقت أنابيب سحب المياه في البحر المتوسط.

لكن المقال يتجاوز تفسير الأزمة باعتبارها مشكلة بيئية إسرائيلية، إذ يبحث في احتمال ارتباطها بتدهور منظومة الصرف الصحي في غزة.

وينقل عن خبراء إسرائيليين أن مياه الصرف غير المعالجة التي تصب في البحر من غزة يمكن أن توفر مواد غذائية تساعد على نمو الطحالب، إلى جانب ارتفاع حرارة مياه البحر وتدفق المواد من دلتا النيل.

ويعرض المقال مفارقة لافتة: أزمة التحلية في إسرائيل أدت إلى اضطرابات محدودة في إمدادات المياه، بينما يعيش سكان غزة منذ سنوات في أزمة مياه وصرف صحي أكثر خطورة بكثير.

ووفق المعطيات التي أوردها التقرير، توقفت محطات معالجة مياه الصرف الست في غزة، فيما خرج نحو 70 في المئة من محطات ضخ مياه الصرف عن الخدمة.

ويستند الكاتب إلى آراء خبراء بيئيين إسرائيليين، بينهم نوجا أرمي، المديرة التنفيذية لمنظمة زالول البيئية، التي ترى وجود صلة علمية بين تصريف مياه الصرف غير المعالجة من غزة وتفاقم ظاهرة تكاثر الطحالب.

كما ينقل عن ديفيد كاتس، الأستاذ المشارك في العلوم البيئية بجامعة حيفا، أن مشكلة مياه الصرف في غزة كانت تؤثر في الساحل الإسرائيلي حتى قبل حرب 2023، وأن توقف محطات المعالجة كان يتسبب سابقاً في وصول مياه الصرف إلى المناطق الساحلية القريبة من منشآت التحلية.

وتكمن أهمية المقال في أنه يعالج الحرب من زاوية مختلفة: البيئة والمياه لا تعترفان بالحدود السياسية، وتدمير البنية التحتية في منطقة يمكن أن يخلق آثاراً بيئية تمتد إلى المنطقة الأخرى.

اترك تعليقا