حرب الألغام مع إيران أفشلت مساعي واشنطن للسيطرة علي هرمز
طهران توظف جغرافيتها لعرقلة مخططات ترامب
- abdelrahman
- 3 سبتمبر، 2026
- تقارير وترجمات
- اخبار جريدة الرائد, امريكا, ايران, شاحنات النفط, مضيق هرمز
الرائد : أظهر قرار الولايات المتحدة توجيه ضربة لإيران للمرة الأولى منذ شهر مدى إصرار واشنطن على حسم لعبة القط والفأر للسيطرة على مضيق هرمز، حتى مع خطر تصعيد قد يعيد الصراع إلى حرب ساخنة بحسب تقرير لـ “وول ستريت جورنال ” .
وقالت القوات الأمريكية وفقا للصحيفة الأمريكية إنها ضربت مواقع إطلاق إيرانية كانت تستعد لإطلاق صواريخ تُستخدم لنشر ألغام بحرية في المياه الضيقة للمضيق. وردت طهران بإطلاق وابل من الصواريخ على الأردن، الذي يستضيف آلاف الجنود الأمريكيين. وتم اعتراضها جميعاً.
واضافت كانت قبضة إيران على مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب بوابة عبور خُمس نفط العالم، مصدر نفوذ لطهران في الحرب وفي المحادثات الرامية إلى إنهائها. وخاضت الولايات المتحدة حملة قوية لزعزعة هذه السيطرة واستعادة حرية الملاحة.
ملاك السفن وشركات التأمين
مضت الصحيفة الأمريكية للقول : وفي قلب المواجهة يكمن اختلال أساسي في حرب الألغام. فإيران لا تحتاج بالضرورة إلى إغراق السفن. يكفيها إقناع مالكي السفن والقباطنة وشركات التأمين بأن خطر الاصطدام بلغم أثناء عبور المضيق مرتفع إلى حد يجعل الرحلة غير مجدية.
أما بالنسبة إلى الولايات المتحدة، التي تريد ضمان مرور آمن، فالمهمة أصعب. إذ يتعين عليها تعطيل كل لغم أو إزالته.
وفي نفس السياق استغلت إيران جغرافيتها، واستخدمت أسلحة موزعة ومنخفضة البصمة في مساعيها لزرع الألغام وإبقاء الملاحة في دائرة الخطر. وتستخدم الولايات المتحدة دوريات جوية وبحرية وقوة نارية في محاولة لقمع التهديدات فور ظهورها.
وبدوره قال أليسيو باتالانو، أستاذ الحرب والاستراتيجية في كلية كينغز لندن: طالما هناك سجل سابق لتلغيم المضيق، وطالما الإيرانيون يمتلكون كميات كبيرة من الألغام، فسيعتبر مالكو السفن أن العبور ينطوي على مخاطر كبيرة.
وتسلط المحاولة الإيرانية المزعومة لإطلاق الألغام إلى داخل المضيق بواسطة الصواريخ الضوء على تعقيد الجهود الأمريكية لتطهير هذا الممر الحيوي من المتفجرات والحفاظ على ممراته الملاحية مفتوحة.
وجاءت الضربة الأمريكية بعد أيام من قول الرئيس ترامب إن الولايات المتحدة أزالت أو فجرت جميع الألغام الموجودة في الممر، وتحذيره من أن أي سفينة تزرع ألغاماً جديدة سيتم تدميرها.
حصار بحري
وكان ترامب قد أعاد فرض حصار بحري في منتصف يوليو، مانعاً النفط الإيراني والسلع الأخرى من الدخول إلى موانئ إيران والخروج منها. وفي الوقت نفسه، أخذت البحرية الأمريكية تقلّص تدريجياً سيطرة إيران على المضيق من خلال مرافقة ناقلات النفط بصورة مستمرة عبر الممر.
وقال إليوت كوهين، الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن محاولة إيران إعادة تلغيم المضيق تشير إلى إحباطها من أن الحصار الأمريكي غيّر ميزان القوى هناك.
وتضاعف جغرافية المضيق من تأثير السلاح. إذ تُجبر السفن التجارية على المرور عبر ممرات ضيقة تحد من قدرتها على تفادي الألغام، وقد تجعلها أسهل استهدافاً.
ومن المهم الإشارة هنا إلي أن الألغام توفر مزايا كثيرة في الحروب البحرية الحديثة. فهي سهلة نسبياً في الاقتناء أو التصنيع، كما يسهل نقلها ونشرها.
.
.