عقوبات أميركية على ممولي «حزب الله»

واشنطن تستهدف شبكة مالية نقلت ملايين الدولارات عبر رحلات جوية بين لبنان وتركيا وإيران

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، عقوبات على 10 أفراد قالت إنهم ينتمون إلى شبكة مالية تعمل على نقل الأموال إلى «حزب الله»، مستخدمة طرقاً سرية لنقل مبالغ كبيرة بين لبنان وتركيا وإيران.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة إن الشبكة تعتمد على سعاة يسافرون على متن رحلات جوية تجارية لنقل الأموال النقدية، بما يصل إلى مئات ملايين الدولارات، بما يوفر للحزب إمكانية الوصول إلى العملات الأجنبية خارج القنوات المالية الرسمية، ويساعده على الالتفاف على العقوبات الأميركية.

وبحسب الوزارة، يقود رجل أعمال تركي شبكة السعاة، ويستخدم عدداً من شركات الصرافة في تركيا كواجهات لأنشطته، إلى جانب شركات وحسابات مصرفية لتحويل أموال مرتبطة بـ«فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني».

وأوضحت الخزانة أن أفراداً آخرين في الشبكة تولوا نقل الأموال بصورة سرية إلى لبنان، حيث تشكل البلاد قاعدة رئيسية لنشاط «حزب الله».

وتأتي العقوبات في إطار الجهود الأميركية لتعطيل القنوات المالية التي تقول واشنطن إنها تستخدم لتمويل الحزب والجماعات المسلحة المرتبطة بإيران في المنطقة.

وأشارت وزارة الخزانة إلى أن الشبكة كانت مرتبطة في السابق بمسؤول التمويل في «فيلق القدس» بهنام شهرياري، معتبرة أن نشاطها يمثل إحدى الوسائل المستخدمة لنقل الدعم المالي الإيراني إلى الجماعات المسلحة الحليفة لطهران.

وأضافت أن شبكات التمويل المرتبطة بـ«حزب الله» تعتمد على أساليب متعددة لتوليد الأموال ونقلها، من بينها تهريب النفط والسلع، إضافة إلى نقل كميات كبيرة من النقد عبر الحدود.

وفي السياق ذاته، أعاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية إدراج «حزب الله» على قائمة العقوبات، متهماً الحزب بتقديم خدمات للنظام الإيراني تحت إشراف «فيلق القدس».

وتصنف الولايات المتحدة «حزب الله» منظمة إرهابية أجنبية منذ عام 1997، كما أدرجته في عام 2001 على قائمة «الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص». أما «فيلق القدس»، فقد أدرجته وزارة الخزانة على قائمة العقوبات عام 2007، قبل أن تصنفه وزارة الخارجية الأميركية منظمة إرهابية أجنبية عام 2019.

وتعكس الإجراءات الجديدة استمرار الضغط الأميركي على مصادر تمويل «حزب الله»، مع تركيز متزايد على شبكات التحويل النقدي والشركات والوسطاء الذين يُتهمون بتسهيل حركة الأموال بعيداً عن النظام المالي الدولي.

اترك تعليقا