الجفاف الشديد يضرب بريطانيا
الجفاف يلتهم مزارع البلاد ويهدد إمدادات المياه لـ 26 مليون شخص
- dr-naga
- 9 أغسطس، 2026
- اخبار العالم, اقتصاد الرائد
- أزمة مياه حرجة, الأمن الغذائي, الأمن القومي, الجفاف, الجفاف يضرب بريطانيا, بريطانيا, خسائر زراعية
الرائد// تواجه المملكة المتحدة واحدة من أشد فترات الجفاف والظواهر المناخية الغير مسبوقة ، حيث أعلنت وكالة البيئة البريطانية دخول نصف أراضي إنجلترا ومناطق واسعة من ويلز في حالة جفاف رسمي. وجاء هذا الإعلان عقب موجات حر متتالية قياسية وشح استثنائي في معدلات هطول الأمطار، حيث سجل شهر يوليو الماضي أدنى مستويات هطول للأمطار منذ عقود، لم تتجاوز 7% من متوسطها المعتاد في بعض الأقاليم.
وتسببت الأزمة المناخية المستمرة في أضرار جسيمة للقطاع الزراعي، مهددةً الأمن الغذائي القومي للبلاد. وأفاد الاتحاد الوطني للمزارعين (NFU) بتراجع حاد في إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية مثل الحبوب والخضراوات نتيجة جفاف التربة، إلى جانب تضرر قطاع الثروة الحيوانية بفعل نقص الأعلاف وانخفاض إنتاج الحليب بنسب تصل إلى 20% في بعض المزارع. وحذر مسؤولو القطاع من أن استمرار هذه الظروف قد يدفع العديد من المزارعين نحو الإفلاس، مما قد ينعكس مباشرة على شكل نقص في السلع وارتفاع في أسعار المواد الغذائية بالمتاجر
وعلى صعيد الإمدادات المائية، تقترب الأزمة من مرحلة حرجة مع انخفاض منسوب المياه في الخزانات والأنهار الرئيسية بمعدلات متسارعة تفوق قدرة الطبيعة على التجدد. ودفع هذا الشح شركات المياه البريطانية إلى فرض قيود صارمة على الاستخدام العام، شملت حظر خراطيم المياه للمنازل لقرابة 26 مليون شخص في وسط وجنوب إنجلترا. وتواجه البنية التحتية للمياه انتقادات حادة بسبب خسارة نحو 2.87 مليار لتر يومياً نتيجة تسرب الأنابيب، في وقت لم تبنِ فيه البلاد أي خزان مياه رئيسي جديد منذ عام 1992.
وفي إطار التحركات الرسمية، شددت الحكومة البريطانية على أن “الأمن الغذائي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي”، متعهدةً بضخ استثمارات قياسية لتطوير البنية التحتية المائية وتشييد تسعة خزانات جديدة. ومع ذلك، يرى الخبراء وعلماء المناخ أن هذه الحلول تتطلب مدى زمنياً طويلاً، محذرين من أن التغير المناخي يحوّل هذه الأزمات من موجات جفاف موسمية عابرة إلى نمط يومي متكرر يفرض على البلاد إعادة صياغة عاداتها الاستهلاكية ونظمها الزراعية بالكامل لضمان الاستدامة